وجه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، برئاسة محمد عبد النباوي، مذكرة هامة إلى جميع القضاة المكلفين بالزواج، تحت إشراف رؤساء المحاكم الابتدائية ووكلاء الملك، تتعلق بالإجراءات الواجب اتباعها عند البت في طلبات الإذن بتعدد الزوجات.
وأوضحت المذكرة أن تقارير واردة على المجلس كشفت عن صعوبات متزايدة يواجهها قضاة أقسام قضاء الأسرة في التعامل مع هذه الطلبات، نتيجة تضارب الاجتهادات القضائية وعدم وضوح السند القانوني الذي يبنى عليه القرار، سواء بالموافقة أو الرفض.
وأضافت الوثيقة أن بعض المقررات القضائية المانحة للإذن بتعدد الزوجات تفتقر إلى تعليل قانوني كاف، ما يفتح الباب أمام الطعون القانونية والنقد، ويؤثر على استقرار الأحكام القضائية وعلى مبدأ توحيد الاجتهاد القضائي في هذا المجال الحساس.
وبناء على ذلك، دعا المجلس القضاة إلى التشدد في دراسة طلبات التعدد، والتأكد من أن تكون القرارات الصادرة مبنية على تعليل قضائي واضح ووافي، يأخذ بعين الاعتبار مقتضيات مدونة الأسرة، وبخاصة توافر المبررات الموضوعية وقدرة الزوج المالية والمعنوية على تحمل مسؤوليات التعدد.
كما شدد المجلس على ضرورة اعتماد آليات دقيقة للتحقق من الوضعيات المعروضة أمام المحكمة، بما في ذلك الاستعانة بالبحث الاجتماعي والوسائل القانونية المتاحة للتأكد من صحة المبررات المقدمة من طالبي الإذن بالتعدد، لضمان حماية مصالح جميع الأطراف والحفاظ على سلامة القرارات القضائية.
