أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن النقاش الدائر حول عقوبة الإعدام بالمغرب يندرج في إطار حوار وطني معمق يجري بروح المسؤولية والانفتاح، بمشاركة المؤسسات الدستورية والفاعلين السياسيين والقضاة والأكاديميين، إلى جانب مكونات المجتمع المدني.
وأبرز السيد وهبي، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر العالمي التاسع لإلغاء عقوبة الإعدام، الذي افتتحت أشغاله أمس الإثنين بباريس، بحضور رؤساء دول ووزراء وممثلي منظمات دولية وخبراء وفاعلين في مجال النهوض بحقوق الإنسان، أن هذا المسار يجسد النموذج المغربي القائم على الحوار والتوافق والتدرج في الإصلاح.
وأشار إلى أن هذا النقاش، يندرج أيضا في سياق الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والهادفة إلى ترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز ضمانات الحقوق والحريات الأساسية، وتحديث منظومة العدالة.
وفي هذا الصدد، شدد وزير العدل على أن المملكة لم تنفذ أي حكم بالإعدام منذ أكثر من ثلاثين سنة، مؤكدا أن هذا الوضع لا يمثل مجرد واقع قائم، بل هو ثمرة مسار متواصل لإصلاح منظومة العدالة، اتسم بتعزيز الضمانات القضائية، وتطوير الإطار التشريعي، والانخراط البناء مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان.
وذكر بأن تصويت المغرب، سنة 2024، لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف عالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام، يشكل محطة مهمة في التزام المملكة بتعزيز حوار دولي مسؤول بشأن هذه القضية.
وفي ختام كلمته، أعلن وزير العدل، باسم المملكة، ترشح المغرب لاستضافة المؤتمر العالمي العاشر لإلغاء عقوبة الإعدام.
وتجسد هذه المبادرة إرادة المملكة مواصلة الإسهام في الحوار الدولي بشأن حقوق الإنسان، باعتبارها أرضا للحوار والتعايش وجسرا للتقارب بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي.
