دخل أسبوع الثقافة المغربية بالعاصمة التايلاندية بانكوك مرحلة التنفيذ، في مبادرة تروم تعزيز الحضور الثقافي والاقتصادي للمملكة بالمجال الآسيوي، من خلال إبراز غنى الصناعة التقليدية المغربية، وتشجيع التعاون مع المؤسسات التايلاندية في مجالات الحرف والصناعات الإبداعية والاستثمار.

واستهلت فعاليات التظاهرة بافتتاح “الرواق المغربي”، الذي يضم نحو ثلاثين جناحا تعرض نماذج متنوعة من المنتجات التقليدية المغربية، بحضور السفير المغربي عبد الرحيم الرحالي، ومسؤولين من المغرب وتايلاند، ودبلوماسيين ورجال أعمال، حيث شكلت المناسبة فرصة للتعريف بالموروث الحرفي المغربي وإبراز مكانته كرافعة للتنمية الثقافية والاقتصادية.

وأكدت جليلة مرسلي أن الصناعة التقليدية المغربية لم تعد مجرد نشاط تراثي، بل أصبحت قطاعا إنتاجيا واستراتيجيا يساهم في خلق فرص الشغل وتشجيع الابتكار وتمكين المرأة والشباب، مشيرة إلى أن الرواق المغربي يقدم صورة متكاملة عن الهوية المغربية ويبرز قدرة الحرفيين على الجمع بين الأصالة ومتطلبات العصر.
وأشار حسن شميس إلى أن برنامج الأسبوع يتضمن معارض للحرف التقليدية، وعروضا مباشرة للصناع التقليديين، وورشات حول الزليج والخط والنسيج والفخار، إضافة إلى عروض خاصة بالقفطان المغربي والطبخ التقليدي، بما يمنح الزوار تجربة ثقافية متكاملة تعكس ثراء التراث المغربي.
وأكد السفير عبد الرحيم الرحالي أن هذه التظاهرة تأتي في إطار الرؤية الرامية إلى صون التراث الوطني وتعزيز إشعاعه الدولي، موضحا أن الصناعة التقليدية المغربية تشكل أحد أبرز عناصر القوة الناعمة للمملكة، وتسهم في توطيد علاقات الصداقة والتعاون مع مختلف الدول.
ويواكب الجانب الثقافي برنامج اقتصادي ومؤسساتي يشمل لقاءات مع عدد من الهيئات التايلاندية، لبحث فرص تعزيز المبادلات التجارية، وتشجيع مشاركة المقاولات المغربية في الأسواق الآسيوية، وتطوير التعاون في مجالات الديكور والفندقة والصناعات الفاخرة، إلى جانب إطلاق برامج للتبادل التقني وتنظيم معارض اقتصادية متبادلة.
ويؤكد تنظيم أسبوع الثقافة المغربية في بانكوك توجه المملكة نحو توظيف الدبلوماسية الثقافية كوسيلة لتعزيز التعاون الدولي، وترسيخ حضور الصناعة التقليدية المغربية في الأسواق العالمية، بما يخدم التنمية الاقتصادية ويفتح آفاقا جديدة أمام الحرفيين والفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
