في إطار تفعيل برنامج عملها برسم سنة 2026 وتخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية المصادف يوم 18 فبراير تحت شعار: «أزيد من 2300 قتيل سنوياً من مستعملي الدراجات النارية… لنوقف المأساة»، نظمت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية مجموعة من الأنشطة والعمليات التواصلية ذات بعد تحسيسي وتربوي وعلمي، على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية.
وأكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن حوادث الدراجات النارية ما تزال تمثل “رقماً مخيفاً ” يتجاوز 2300 قتيل سنوياً، مشدداً على أهمية البحث العلمي والابتكار لإيجاد حلول عملية لتقليص هذه الأرقام المؤلمة. وأوضح أن الجامعات المغربية، التي تضم ما يقارب مليون و300 ألف طالب وطالبة، تشكل فضاءً محورياً لنشر ثقافة السلامة الطرقية وتعزيز البحث العلمي التطبيقي بالتعاون مع الأساتذة والباحثين.
وفي هذا الإطار، نظمت الوكالة يومي 16 و17 فبراير 2026 بالرباط، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، المنتدى الدولي للسلامة الطرقية حول موضوع: “مستعملو الدراجات النارية بين إدراك المخاطر والسلوك”. وقد شكل المنتدى فرصة لتبادل الخبرات بين الباحثين والخبراء الوطنيين والدوليين، ومناقشة قضايا السلوك وإدراك المخاطر ووضعية مستعملي الطريق عديمي الحماية، فضلاً عن فتح آفاق تعاون مؤسساتي مستدام في مجال البحث العلمي.
من جهته، شدد المدير العام للوكالة، ناصر بولعجول، على أن تنظيم هذا المنتدى يهدف إلى فهم السلوك البشري كعامل أساسي في وقوع الحوادث، ومضاعفة خطورتها، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من الممارسات الفضلى والتجارب الدولية لدعم سياسات عمومية فعّالة، وتعزيز الترصد والتحسيس الميداني لمستعملي الدراجات النارية.
من جانبه، أوضح المدير العام لشركة Glovo بالمغرب، حمزة نصيري، أن الشراكة الجديدة تشمل ترقيم وتتبع الدراجات النارية المستعملة في خدمات التوصيل، بهدف مراقبة السلوكيات المخالفة للقواعد، إلى جانب حملات تحسيسية للشباب العاملين في القطاع، بما يساهم في تعزيز السلامة وتقليص الحوادث.
وقد ارتكزت العمليات التواصلية للوكالة على مقاربة متعددة المستويات، شملت التواصل الإعلامي والرقمي والأنشطة الميدانية، مع حضور وازن عبر مختلف الوسائط الإعلامية الوطنية، وإطلاق حملة رقمية وطنية عبر المنصات الاجتماعية الرسمية، ودعمها بمضامين تفاعلية ومعطيات إحصائية توعوية.
كما شملت الحملات الميدانية توزيع الخوذ الواقية، وتنظيم عروض محاكاة لحوادث السير وورشات تربوية بالمؤسسات التعليمية والمناطق الصناعية ومحطات التزود بالوقود، في إطار سياسة القرب وترسيخ السلوك المسؤول داخل الفضاء الطرقي.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز التعاون بين القطاع العام والخاص، لتطبيق حلول علمية وتقنية، مع التركيز على العنصر البشري، من أجل الحد من الحوادث وتحسين السلامة الطرقية بالمغرب، ورفع وعي مختلف المستويات الوطنية والجهوية والمحلية بأهمية البحث العلمي والتدريب والتحسيس المستمر.
