الإضرابات وضعف الجودة تدفع الأسر إلى التضحية بالمال

رغم ما تحاول الحكومة بذله من جهود الارتقاء بالمدرسة العمومية، فإن نزيف الهجرة نحو التعليم الخصوصي مستمر، ويقدر سنويا بالآلاف، في غياب مؤشرات حقيقية قادرة على إعادة الثقة للأسر في المدرسة العمومية، إذ في موسم دراسي واحد غادرها 80 ألف تلميذ.
وكشفت يومية الصباح، وفق معطيات رسمية، أفرج عنها شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن 80 ألفا و376 تلميذا، ينتمون إلى الأسلاك التعليمية الثلاثة (ابتدائي، إعدادي، ثانوي)، غادروا التعليم العمومي في الموسم الدراسي (2022-2023)، من بينهم 36 ألفا و532 تلميذة.
ومن المرتقب أن يرتفع هذا العدد في الحصيلة التي سيكشف عنها، نهاية الموسم الدراسي الحالي، بسبب التعثر الحاصل في الأسابيع والأشهر الماضية، نتيجة كثرة الإضرابات والتغيبات، خاصة في المستويات الإشهادية، التي يكون فيها التلاميذ متبوعين بالامتحانات في نهاية السنة.
وأشار الوزير الوصي، في جوابه عن سؤال كتابي، تقدم به رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن الهجرة من التعليم العمومي نحو الخصوصي، سجلت انخفاضا نسبيا، قدر بـ 17 في المائة، إذا ما أجريت مقارنة بين موسمي (2021-2022) و(2022-2023)، إذ تقول الأرقام إنه في الموسم ما قبل الماضي، غادر التعليم العمومي 96 ألفا و418 تلميذا، من بينهم 44 ألفا و153 تلميذة.
وتشير المعطيات الرسمية ذاتها، إلى أن هناك هجرة عكسية، تتم من التعليم الخصوصي إلى العمومي، إذ بلغت ما مجموعه 61 ألفا و482 تلميذا في (2022-2023)، من بينهم 27 ألفا و599 تلميذة، بزيادة بلغت 18 في المائة، مقارنة بالموسم الدراسي السابق.
وبلغ إجمالي عدد التلاميذ الذين انتقلوا من القطاع الخصوصي إلى العمومي، في الموسم الدراسي (2021-2022) في الأسلاك الثلاثة، ما مجموعه 52 ألفا و62 تلميذا، من بينهم 23 ألفا و338 تلميذة.
وعلق بنموسى على هذه الحركية، قائلا “إن حركية التسجيل والمغادرة بين التعليمين العمومي والخصوصي ظلت في معظم الفترات مستقرة، رغم أنها عرفت بعض التباين في ظل أزمة فيروس كوفيد 19، مع انتقال أعداد كبيرة من تلاميذ القطاع الخاص إلى التمدرس بالتعليم العمومي، قبل أن تعود لوتيرتها الطبيعية، سيما مع تحسن وضعية المؤشرات الوبائية
