أسدل الستار، اليوم الجمعة بالداخلة، على فعاليات الدورة الـ 12 من “لحاق الصحراوية”، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أجواء احتفالية تميزت بتوزيع الجوائز على الفائزات.
وهكذا، فاز بالجائزة الأولى لهذه الدورة، الثنائي المكون من كارولين دروين وجولي غيغانتون، الذي يشارك عن جمعية (La Vannetaise)، بينما حل الثنائي هيلين كلينكل وشارلوت بوفين، عن جمعية (Mousqueton) في المركز الثاني.
أما المركز الثالث، فكان من نصيب الثنائي عزيزة العمراني وحسناء حمدوش، ممثلا لجمعية “Hope” (الأمل).
وأشادت رئيسة جمعية “خليج الداخلة”، الجهة المنظمة للحاق الصحراوية، ليلى أوعشي، بالمستوى التنافسي العالي للمشاركات طوال مختلف مراحل اللحاق.
وأكدت، في تصريح للصحافة على هامش حفل الاختتام، أن هذه التظاهرة لا تقتصر على البعد الرياضي فحسب، بل تحمل أيضا رسالة إنسانية وتضامنية قوية، تجمع نساء من مختلف الخلفيات المهنية ومن عدة دول.
وعبرت عن امتنانها لمدينة الداخلة على حفاوة الاستقبال، ولالتزامها المستمر بضمان نجاح هذا الموعد الرياضي على مدار الأعوام.
كما أعربت عن أملها في استمرارية هذا اللحاق، بغية تعزيز إشعاع المرأة المغربية بشكل أكبر في مجالي الرياضة والتضامن.
وسيشارك “لحاق الصحراوية” هذا العام في بناء أول قرية للأطفال “SOS” بمدينة الداخلة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعربت المديرة الوطنية لجمعية قرى الأطفال “SOS”، سامية الموستي، عن سعادتها بالشراكة التي تمتد لعدة سنوات مع “لحاق الصحراوية”، مشيرة إلى أن هذا الموعد الرياضي يمثل مبادرة تضامنية تدعم الجمعية وأنشطتها.
كما أبدت اعتزازها بمشاركة 12 امرأة ملتزمة في هذه الدورة، يحملن ألوان وقيم الجمعية.
وأضافت أن “الهدف من مشاركتهن هو أيضا جمع التبرعات لتجهيز القاعة الرياضية بقرية الأطفال SOS الجديدة بالداخلة”.
وتم خلال هذا الحفل تسليم شيك بقيمة 30.000 درهم لجمعية قرى الأطفال “SOS”.
وتميز حفل الاختتام بمنح جائزة “الإلهام” للكوميدية والفنانة المغربية حنان الفاضلي، تكريما لمسارها الفني واحتفاء بمشاركتها في الدورة الـ 12 من “لحاق الصحراوية”، بالإضافة إلى جائزة جمعوية لـ “متحف الداخلة الصغير” الذي يعمل على حفظ وحماية الثقافة الحسانية.
كما تم منح جائزة “الناشئة” لتلميذتين في السلك الثانوي شاركتا في اللحاق برفقة أستاذتيهما، وجائزة “خفقة قلب” للمشاركتين الإيفواريتين بياتريس موني كوكو وآبي أوسي شانتال، ممثلتين للجمعية الإيفوارية للياقة البدنية، إضافة إلى تكريم مشاركتي مدينة الداخلة، الثنائي المكون من صبيرة القادري ونانا حميدة، اللاعبتين بنادي رجاء الداخلة النسوي.
وقبل حفل الاختتام الذي حضره، على الخصوص، الكاتب العام لولاية جهة الداخلة – وادي الذهب، عبد الرزاق الكورجي، وممثلو السلطات المحلية، نظم استقبال خصصته المشاركات لمجموعة من أطفال مركز حماية الطفولة بالداخلة، التابع للعصبة المغربية لحماية الطفولة، تميز بتوزيع هدايا وتنظيم ورشة عمل حول التنفس والصحة الذهنية، من تأطير بطلة الجيدو المغربية والمعدة الذهنية لدورة 2026، أسماء نيانغ.
وفي إطار الأنشطة الختامية، قامت المشاركات بزيارة مركز رعاية أطفال التوحد بالداخلة، التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ما عزز البعد التضامني والإنساني لهذا التحدي الرياضي.
يشار إلى أن الدورة الثانية عشرة من “لحاق الصحراوية” (14-7 فبراير)، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عرفت مشاركة 100 مشاركة في إطار استثنائي بين خليج الداخلة وكثبانها الرملية، حول رؤية ملتزمة تجعل الرياضة رافعة لتمكين المرأة، وأداة لتعزيز التضامن الفعال والحوار بين الثقافات.
