وجه محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، نقدا لاذعا للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، بعدما وصف الأخير حزبه بالإداري وتهجم على رئيسه عزيز أخنوش.
وقال أوجار خلال الجولة الخامسة لمنتدى المنتخبين التجمعيين بجهة الرباط سلا القنيطرة، اليوم السبت بسلا، إن الحزب الذي كان يتواصل مع الإدارة معروف، وإن التجمع كان من الأحزاب التي رفضت حل حزب المصباح بعد أحداث 2003.
وأكد أوجار، أن حزب التجمع الوطني للأحرار، يمارس السياسة بعفة وبتواضع، وعندما يقال فيه السوء لا يعقب مشيرا إلى أن “الأحرار حزب كبير وتاريخي، وكان حاضرا بقوة في الكثير من محطات التطور السياسي”.
وأضاف أوجار موجها خطابه لبنكيران، “في الفترة التي كنتم فيها خارج الشرعية أصدرت حركة التوحيد والإصلاح بلاغا تبحث عن طريقه عن الشرعية، ولم تتجرأ أية جريدة من جرائد المعارضة على نشره، ونشرته صحيفة الميثاق، التي كانت تابعة لحزب الأحرار، متسائلا: “هل يستطيع حزب إداري أن ينشر ذلك البلاغ؟”.
وتوقف أوجار عند محطة الاصطفاف الحزبي في بداية تسعينيات القرن الماضي، عندما انقسمت الأحزاب بين “الكتلة” (أحزاب الحركة الوطنية) و”الوفاق” (الأحزاب الإدارية)، وقال: “لو كان حزب الأحرار حزبا إداريا لانضم في تلك الفترة إلى أحزاب الوفاق”.
وأشار أن حزب “الأحرار” دفع ثمنا سياسيا كبيرا نظير العديد من مواقفه التي كانت تدل أنه حزب مستقل بعيد عن الإدارة، وقال في هذا الصدد: “… في المراحل التمهيدية لتشكيل حكومة التناوب، كنا على موعد مع انتخابات رئيس مجلس النواب، وحينها صوت حزب الأحرار لعبد الواحد الراضي ضد مرشح الدولة”.
وشدد أوجار على أن الأحرار ليس حزبا إداريا، كما سوق لذلك عبد الإله بنكيران، الذي لمح له بالقول “من باب التعفف لن أقول من كان يتصل في تلك اللحظة بالإدارة”، في إشارة إلى للاتصالات التي كانت بين عبد الإله بنكيران ووزير الداخلية إدريس البصري، حتى يتم إصباغ الشرعية على حركة التوحيد والإصلاح وبعدها حزب “العدالة والتنمية”.
وافتخر أوجار بأن الحزب الذي ينتمي إليه لعب أدوارا كبيرة في تاريخ المغرب، وله الشجاعة والاستقلالية ليتخذ قرارات مصيرية في لحظات عسيرة، وأضاف “نؤمن أننا في الطريق الصحيح، ونؤمن بالعمل الذي يقوم به السيد عزيز أخنوش، لكننا لا ندعي الكمال، فنحن نواجه ظرفية صعبة، منها الداخلية والخارجية، ولو لم نكن نحن من يترأس الحكومة لكنا اليوم في وقع كارثي”.
