يثير موضوع تزويج القاصرات جدلا واسعا في النقاش العمومي بالمغرب، وهو الأمر الذي لا زال المجتمع المغربي يعاني منه بشكل كبير منذ عقود طويلة.
ورغم التحول والتطور الذي عرفه المغرب على المستوى القانوني، يعتبر تزويج القاصرات تحديا كبيرا في وجه المنظومة القانونية والأخلاقية والحقوقية.
وتنادي فعاليات مدنية بتجريم هذه الظاهرة المتفشية في المجتمع المغربي والتعامل معها بشكل صارم، من خلال سن قوانين من شأنها التصدي لكل أشكال استغلال القاصرات.
وفي هذا السياق، قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إنه يجب معاقبة كل من يتزوج فتاة لم تبلغ 18 سنة بإدخاله السجن، وأكد أن هذا الفعل يُعتبر اغتصابًا، مشددًا على أن القاصرات ليس لديهن رأي أو اختيار أو إرادة في مثل هكذا ممارسات.
واعتبر وهبي أن زواج القاصرات يُعد مأساة في البلاد ويجب التعاون لوقفه، وأن الحل لن يكون من خلال الخطابات بل يجب تطبيق القانون وتجريم هذا الفعل.
وأكد الوزير أنه ينبغي على من يعارضون هذا الطرح أن يساءلوا أنفسهم عما إذا كانوا سيوافقون على تزويج بناتهم اللواتي لم يتجاوزن سن 18، في حين يضطر بعض الآخريات للتوقف عن الدراسة للعمل وتوفير الحياة المستقبلية المريحة.
وأكد وهبي أنه يؤمن بقوة بضرورة إرسال الفتيات القاصرات إلى المدارس بدلاً من تزويجهن، ويجب عليهن أن يحظين بحياة طبيعية وتعليمية.
