في واقع مساهم في فضح زيف “كذبة الانفصال” وفضح المناورات اليائسة التي يديرها أعداء الوحدة الترابية للمغرب، تلقى مشروع “البوليساريو” صفعة جديدة ومؤلمة من قلب أوروبا.
البرلمان الأوروبي، الذي بدأ أمس الاثنين أشغال جلسته العامة في ستراسبورغ (7-10 أكتوبر)، رفض محاولة يائسة من داعمي الانفصال إدراج مناقشة حول أحكام محكمة العدل الأوروبية المرتبطة باتفاقيات الصيد والفلاحة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
هذا الرفض القاطع من أغلبية نواب البرلمان الأوروبي يمثل شهادة صارخة على عزلة هؤلاء الانفصاليين وحلفائهم الذين يقفون عاجزين أمام قوة الشراكة المغربية الأوروبية.
مجموعة اليسار، التي قدمت هذا المقترح، ما زالت غارقة في أيديولوجيات بالية، لكن هذه الأفكار المتآكلة لم تعد تجد صدى في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، التي باتت أكثر وعيا بالمصالح الاستراتيجية المشتركة مع المغرب.
البرلمان الأوروبي أرسل رسالة لا لبس فيها وهي “البوليساريو وداعموه يقفون على الهامش، منعزلين، بعدما انكشف زيف ادعاءاتهم”.
لم يكن هذا الرفض مجرد إجراء شكلي، وإنما تجسيد للواقع الدولي الجديد الذي يضع المغرب في مركز الشراكات الدولية، بعيدا عن تلك الأصوات النشاز التي تحاول عبثا التشويش على مسار تقدم المغرب.
في الوقت الذي تتآكل فيه شرعية الانفصاليين على الساحة الدولية، يواصل المغرب تعزيز مكانته كلاعب أساسي في المنطقة، متمسكا بمبدأ “العقد شريعة المتعاقدين”، ومؤكدا أن أي اتفاق يُبرم مع المملكة هو جزء من شراكة متينة قائمة على الثقة والمصالح المشتركة.
هذه الصفعة السياسية الجديدة للبوليساريو وداعميه القلائل، تؤكد مرة أخرى أن مشروع الانفصال بات في مهب الريح، وأن الأوهام التي يحاولون الترويج لها لم تعد تجد مستمعا في العالم، خصوصا وان الاتحاد الأوروبي يعزز شراكته مع المغرب، والمجتمع الدولي يدرك أن المغرب هو الحليف المستقر والقوي في شمال إفريقيا.
بينما يتراجع تأثير الانفصاليين على المستوى الدولي، يواصل المغرب الدفاع عن حقوقه المشروعة، بقيادة حكيمة تعي التحديات وتقف بقوة أمام جميع محاولات التشكيك.
المغرب ينتصر، والبوليساريو ينهار، وهذه هي الحقيقة التي بات العالم يعترف بها دون مواربة.
