أفاد تقرير صادر مؤخرا أنه في سنة 2022 لقي ما لا يقل عن 464 شخصًا حتفهم في السواحل الجزائرية مقارنة بـ 191 في عام 2021.
وقد تم تسجيل 1583 حالة وفاة بين عامي 2018 و 2022، حيث يعتبر هذا الطريق طريق الهجرة الأكثر دموية إلى إسبانيا في السنوات الخمس الماضية، ويأتي في المرتبة الثانية بعد جزر الكناري.
وعلى الرغم من هذا السجل المروع، إلا أن مسار الهجرة هذا لا يزال يتم تجاهله إلى حد كبير من طرف السلطات الجزائرية وتتعامل مع الأمر باللامبالاة والتجاهل.
ويكشف التقرير أن المهاجرين على هذا الطريق هم في الغالب من الشباب الجزائريين الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا.
وقال التقرير أن الرجال غير المتزوجين هم الأكثر إقبالا على الهجرة، وأن مجموعات الأشخاص الذين يسلكون هذا الطريق هم في الواقع “أكثر تنوعًا”.
وفي السنوات الأخيرة، أصبحت القوارب المهاجرة تحمل عائلات بأكملها.
وترتبط هذه الهجرة الأسرية غير المسبوقة بالتشاؤم الاقتصادي الذي تعاني منه الجزائر منذ 2014.
ووصل إلى التراب الإسباني، خلال السنة الماضية، حوالي 23 ألف مهاجر جزائري، وهو رقم ضخم يعكس استمرار التدفق الهائل للمهاجرين القادمين من الجزائر، وغالبيتهم شباب يفر من الظروف الاجتماعية والاقتصادية المزرية في البلاد.
وأشارت بيانات وزارة الداخلية الإسبانية إلى أن قطع الاتصال الدبلوماسي مع الجزائر ساهم في غياب رؤية واضحة بشأن تدفق المهاجرين، حيث لم تقدم السلطات الجزائرية أي معطيات بشأن عدد شبكات التهريب التي تم تفكيكها منذ بداية العام الماضي.