في خطوة اعتبرها العديدون إشارة إيجابية من بيدرو سانشيز، القائم بأعمال الحكومة الإسبانية، الذي اختار المغرب، وتحديداً مدينة مراكش، لقضاء جزء من عطلته الصيفية.
ويأتي هذا الاختيار في ظل معركة التحالفات لتشكيل الحكومة الجديدة بين الحزب الاشتراكي العمالي، الذي يتزعمه سانشيز، والحزب الشعبي، الذي يتزعمه ألبيرتو فيخو، بغرض الظفر بكرسي الرئاسة.
وفي عهد سانشيز، شهدت العلاقات المغربية الإسبانية تحسّنًا كبيرًا على المستوى الدولي، حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات والشراكات في مجالات حيوية متعددة، مثل الأمن والطاقة والتجارة والصناعة.
ويحمل اختيار سانشيز لقضاء إجازته في المغرب رسائل عدة موجهة بشكل أساسي للساسة في إسبانيا، ويأتي ذلك بناءً على دور المغرب في السياسة الإسبانية وحضوره الدائم في النقاشات السياسية للبلدين.
ويُعتبر هذا الاختيار بمثابة تأكيد على أهمية المغرب بالنسبة لإسبانيا، حيث يُظهر سانشيز أن المغرب هو شريك أمني وتجاري هام، وشريك مهم في مكافحة الهجرة والإرهاب، فضلاً عن أنه بوابة اقتصادية للوصول إلى أفريقيا، وهو أمر يعتبره مهماً لأوروبا بشكل عام.
ومن جهة أخرى، يٌلاحظ أن هذه الزيارة تأتي لتجديد التأكيد على استمرارية العلاقات الاستراتيجية مع المغرب، والاستمرار في بناء المواقف واتخاذ القرارات المتخذة في عهد الحكومة الإسبانية السابقة، لتحقيق مكاسب جيوسياسية إضافية على المستويات المتوسطية والأطلسية والأوروبية والإفريقية.
في النهاية، يُعتبر هذا الاختيار لقضاء الإجازة في المغرب رسالة دبلوماسية تعبّر عن أهمية العلاقات بين المغرب وإسبانيا، وتعزز التعاون والشراكة بين البلدين في مختلف المجالات.
