ويرى مراقبون أن اختيار العدالة والتنمية للصمت، عكس مناضليه الذي يبدون تصريحات واضحة، يعود بالأساس إلى التعقيدات المتعلقة بالملف والخلفية الإديولوجية التي تحرك الإسلاميين في التعامل مع قضية التطبيع.
ومن الملاحظ أن هذه الثوابت هي التي تسيطر على الحزب وتوجههم نحو الملف، وتجعلهم يتأرجحون بين الصمت الرسمي وبعض التصريحات الناطقة باسم مناضليهم.
ويبدو أن هذا يوضح حجم التضارب في الأفكار والاتجاهات داخل الحزب بشأن قضية التطبيع، مما يجعلهم يتجنبون إصدار بيانات رسمية لتجنب تصعيد الصراع مع الدولة وتداعياتها السياسية والدبلوماسية.
ومن جهته قال القيادي بالبيجيدي، عبد العزيز أفتاتي إن “موقف الحزب لم يتغير قط بخصوص الرفض التام بأن يصافح المغرب يدا ملطخة بدماء شعب بأكمله، وهو الكيان الصهيوني”.
وأضاف أن “هذا الموقف الأخير يشوش على صورة المغرب داخل الجهة الفلسطينية وداخل العديد من الشعوب العربية، بما فيها الشعب المغربي، وكذلك داخل المحافل التقليدية المناهضة للصهاينة وللعنصرية، التي تتذكر أن المغرب شارك ميدانيا في القرن السابق لتحرير فلسطين”.
وقال أفتاتي “هذا الموقف الذي اتخذه المغرب لا يخدم مواجهة التوسع الصهيوني ورغبته في الهيمنة من البحر إلى البحر، وسيعد هذا الموقف تراجعا حقيقيا، لأن مقايضة الصحراء المغربية باستئناف العلاقات مع إسرائيل أمر معيبٌ في حق المغرب وصورته، لكون الصحراء مغربية بقوة الشرعية التاريخية والقانونية”.
وأضاف المسؤول الحزبي أن “الاحتلال الإسرائيلي لم يكف منذ أزيد من خمسين سنة عن تدمير وتشريد الشعب الفلسطيني، واحتلال أراضيه، حتى جعل منه شعبا يعيش بلا دولة، والاستيطان لمازال مستمرا والقتل لم يتوقف حتى الآن”.
