احتضنت مدينة الرشيدية، اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، أشغال الندوة الوطنية المنظمة من طرف شبكة الأساتذة الجامعيين لحزب التجمع الوطني للأحرار – فرع جهة درعة تافيلالت، حول موضوع: “الجاذبية الترابية بجهة درعة تافيلالت في ظل الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية المندمجة: رهانات المرحلة وآفاق التموقع الاستراتيجي”.
وشهد هذا اللقاء الفكري والعلمي حضورا وازنا تقدمه البروفيسور محمد صديقي، رئيس شبكة الأساتذة الجامعيين وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب السيد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، فضلا عن عدد من المنتخبين والفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين وممثلي المجتمع المدني والباحثين والمهتمين بقضايا التنمية الترابية.
وعرف اللقاء مشاركة أزيد من 500 مشارك ومشاركة، من بينهم أساتذة جامعيون وطلبة وباحثون ومنتخبون وفعاليات مدنية، حيث شكل فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى حول سبل تعزيز جاذبية جهة درعة تافيلالت وتحسين تموقعها الاستراتيجي في ظل التحولات التنموية التي تشهدها المملكة.
وتولى تنشيط أشغال الندوة نخبة من أساتذة المؤسسات الجامعية بمدينة الرشيدية، الذين قدموا مداخلات علمية وأكاديمية تناولت مختلف أبعاد الجاذبية الترابية، ودور السياسات العمومية في تعزيز تنافسية المجالات الترابية، إلى جانب استعراض المؤهلات الطبيعية والاقتصادية والثقافية التي تزخر بها جهة درعة تافيلالت، والفرص المتاحة لتحويلها إلى رافعات حقيقية للتنمية والاستثمار.
وأكد المتدخلون أن الجاذبية الترابية أصبحت اليوم إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، بالنظر إلى دورها في استقطاب الاستثمارات وخلق فرص الشغل وتثمين الموارد المحلية، مشددين على أهمية اعتماد مقاربات ترابية مندمجة ترتكز على الحكامة الجيدة والالتقائية بين مختلف الفاعلين والمؤسسات.
كما أبرز المشاركون أن جهة درعة تافيلالت تتوفر على مؤهلات استراتيجية واعدة، تشمل الثروات الطبيعية والواحية والمعدنية، والمؤهلات السياحية والثقافية، فضلا عن الإمكانات المتاحة في مجالات الفلاحة الواحية والطاقات المتجددة والصناعة التحويلية، بما يؤهلها للعب أدوار تنموية متقدمة على المستويين الجهوي والوطني.
وتندرج هذه الندوة ضمن الدينامية الوطنية التي أطلقتها شبكة الأساتذة الجامعيين لحزب التجمع الوطني للأحرار بمختلف جهات المملكة، بهدف إغناء النقاش العمومي حول قضايا التنمية الشاملة والمستدامة، وتعزيز مساهمة الخبرة الأكاديمية والكفاءات الوطنية في مواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
واختتمت أشغال اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار بين مختلف الفاعلين والمؤسسات، والعمل على بلورة تصورات عملية ومبتكرة من شأنها تعزيز جاذبية جهة درعة تافيلالت، وترسيخ مكانتها كقطب تنموي قادر على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة والعدالة المجالية.
