أدانت المحكمة الابتدائية بمدينة شفشاون شخصا بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر، بعد متابعته بتهمة النصب والاحتيال، على خلفية ادعائه امتلاك معلومات بشأن مكان وجود الطفلة سندس، البالغة من العمر نحو سنتين، والتي اختفت لمدة أسبوعين قبل العثور على جثتها.
وكان المعني بالأمر قد زعم، خلال عمليات البحث عن الطفلة، أنها توجد لدى امرأة بمدينة شفشاون، غير أن التحريات التي باشرتها السلطات المختصة كشفت عدم صحة تلك الادعاءات، ليتم توقيفه بعدما تبين أن تصريحاته لا تستند إلى معطيات واقعية، وأنها ساهمت في إرباك مجهودات البحث والتحقيق المرتبطة بالقضية.
يذكر أن، تقرير طبي رسمي حسم الجدل الذي رافق وفاة الطفلة سندس بإقليم شفشاون، بعدما أكد أن الحادث كان عرضياً ولا يرتبط بأي شبهة جنائية..
وأوضح التقرير الطبي أن الطفلة تعرضت لإصابة على مستوى الرأس أثناء سقوطها، نتيجة اصطدامها بصخور الوادي، وهو ما يرجح أنها فقدت القدرة على المقاومة قبل أن تجرفها مياه الوادي.
كما شددت نتائج الفحص الطبي على أن سبب الوفاة يعود إلى الغرق، دون تسجيل أي آثار عنف أو اعتداء، وهو ما يؤكد الطابع العرضي للحادث.
وكان اختفاء الطفلة قد أثار حالة استنفار وقلق كبيرين بين أفراد عائلتها وساكنة المنطقة، قبل أن يتم العثور على جثتها بعد أيام وسط الأحراش بمحاذاة الوادي بالقرب من مكان اختفائها، في واقعة مؤثرة هزت مشاعر الجميع.
وبعد استكمال المساطر القانونية والفحوصات الطبية اللازمة، تم تسليم جثمان الطفلة إلى أسرتها، حيث جرى تشييعها ودفنها عصر يوم الجمعة بدوار مشكرالة بإقليم شفشاون، في أجواء سادها الحزن والأسى، بعدما خلفت هذه الفاجعة أثراً عميقاً في نفوس كل من تابع تفاصيلها.
