كتتويج للجهود والإجراءات الاستباقية التي تبذلها المملكة في مجال تعزيز الترسانة القانونية المحلية، قررت مجموعة العمل المالي “غافي” (GAFI) الخاصة بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب، يوم أمس الجمعة بشكل رسمي، إخراج المغرب من اللائحة “الرمادية”، ليدخل بذلك المغرب النادي المصغر للبلدان التي أظهرت تطورا إيجابيا على مستوى تشريعاتها وممارساتها الضريبية، مما يعزز جاذبيته ويطمئن المستثمر بشأن الطابع السليم لتشريعاته ومنظومته الضريبية، ليكون بذلك من البلدان الأكثر جاذبية للمستثمرين.
ومن شأن خروج المغرب من اللائحة “الرمادية” لمجموعة العمل المالي، الذي يجسد التزام المملكة بتعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، تماشيا مع تطور المعايير الدولية في هذا المجال، التأثير بشكل إيجابي على التصنيفات السيادية وتنقيط البنوك المحلية.
ومن البديهي أن هذا التصنيف ليس اعتباطيا، حيث ينضاف للعديد من التصنيفات الدولية المحدثة من قبل مؤسسات التصنيف التي تضع المغرب في صدارة الدول الجيدة على مستوى الاستثمار.
وبحسب العديد من الخبراء، فإن هذا المكتسب الجديد لبلادنا، سيعزز صورة المغرب ومكانته أثناء المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية، فضلا عن ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد الوطني.
كما يؤكد على أهمية التدابير من المعتمدة من قبل بلادنا في مجال السياسة الاقتصادية، من حيث الحكامة والشفافية الضريبية، تماشيا مع المعايير الدولية.
هذا التصنيف سيمكن بلادنا كذلك من كسب نقاط على مستوى التصنيف الائتماني، وسيسهل حصوله على التمويلات الدولية وخفض تكاليف المعاملات المالية، وبالتالي الرقي إلى مستوى جديد من التنمية المستدامة التي تعتبرها المملكة خيارا استراتيجيا لتعزيز مسلسل الإصلاحات والاوراش الكبرى.
جذير بالذكر أن مجموعة العمل المالي “غافي” (GAFI)، قد قررت بإجماع أعضائها، خلال أشغال الاجتماع العام للمجموعة المنعقد بباريس من 20 إلى 24 فبراير الجاري، خروج المملكة المغربية من مسلسل المتابعة المعززة، أو ما يعرف بـ “اللائحة الرمادية”، حيث يأتي قرار المجموعة بعد الخلاصات الإيجابية التي ضمنها خبراء المجموعة في تقريرهم أثناء الزيارة الميدانية، التي قاموا بها للمغرب ما بين 16 و18 يناير 2023.