عاد ملف التأشيرات بين المغرب وفرنسا إلى دائرة النقاش من جديد، بعد تصريحات وزير الخارجية ناصر بوريطة، الذي كشف أن الاتحاد الأوروبي منح للمغاربة خلال سنة 2024 أكثر من 606 آلاف تأشيرة، من بينها حوالي 284 ألف تأشيرة فرنسية، أي بزيادة بلغت 17% مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يجعل المغرب أكبر مستفيد من التأشيرات الفرنسية بالمنطقة.
هذا الرقم أعاد إلى الواجهة سؤال المعاملة بالمثل ، وإمكانية توجه المغرب إلى فرض التأشيرة على الفرنسيين أسوة بما يطبق على المغاربة.
غير أن بوريطة أوضح أن قرار فرض التأشيرة أو إعفائها يظل قرارا سياديا مستقلا، لا يخضع لردود الفعل الآنية أو الانفعالية، بل يرتكز على ثلاثة اعتبارات أساسية : المعاملة بالمثل، المصالح السياسية والاقتصادية، ثم طبيعة العلاقات الثنائية.
وأضاف الوزير أن المغرب لا يتعامل مع هذا الملف بمنطق العاطفة، بل وفق رؤية استراتيجية شاملة تراعي توازن المصالح المشتركة، مشدداً على أن اعتماد المملكة على التأشيرة الإلكترونية الحديثة يندرج ضمن سياسة الانفتاح وتسهيل الولوج، مع الحفاظ في الوقت نفسه على السيادة الوطنية.
