تدخل شرفات المدينة الخضراء مرحلة جديدة من مسارها التنموي مع اقتراب انطلاق مشروع جامعي ضخم، يرتقب أن يشكل أحد أكبر الاستثمارات الخاصة في قطاع التعليم العالي بشمال المملكة، ويمنح المدينة دفعة إضافية نحو ترسيخ مكانتها كقطب حضري حديث يجمع بين السكن والاستثمار والتعليم والخدمات.
وبعد استكمال مختلف الترتيبات القانونية والإدارية، وإنجاز أشغال تهيئة البنية التحتية الخاصة بالعقار المخصص للمشروع، أصبح الطريق ممهداً لانطلاق أشغال البناء مع نهاية سنة 2026، على أن يتم تنفيذ المشروع وفق مرحلتين تمتدان إلى غاية سنة 2034.
وسيضم هذا الصرح الجامعي سبعة عشر تخصصاً أكاديمياً موزعة على عدد من المجالات الحيوية، من بينها الهندسة، والعلوم التطبيقية، والذكاء الرقمي، والإعلاميات، وتخصصات أخرى تستجيب للتحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي ومتطلبات سوق الشغل، بما يعزز العرض الجامعي الخاص بالجهة ويجعل المدينة وجهة جديدة للتكوين والتعليم العالي.
ويؤكد مهتمون بالشأن العمراني أن المشاريع الجامعية الكبرى غالباً ما تشكل محركاً للتنمية الاقتصادية، بالنظر إلى مساهمتها في تنشيط سوق العقار، وتحفيز الاستثمار، وخلق طلب متزايد على الخدمات التجارية والسكنية، فضلاً عن إحداث فرص عمل جديدة، وهو ما ينتظر أن تستفيد منه شرفات المدينة الخضراء خلال السنوات المقبلة.
ومع تواصل إنجاز المرافق العمومية والتجهيزات الأساسية، تزداد المؤشرات التي تؤكد تحول شرفات إلى مدينة متكاملة الوظائف، لا تقتصر على توفير السكن، بل تراهن أيضاً على التعليم والاقتصاد والخدمات، في إطار رؤية تنموية تروم جعلها أحد أبرز الأقطاب الحضرية الجديدة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وقادرة على استقطاب الاستثمارات والسكان والكفاءات خلال السنوات المقبلة.
