يواصل المغرب خطواته نحو الابتكار في قطاع الطيران من خلال الدخول إلى سوق التاكسي الجوي الكهربائي (eVTOL)، عبر شراكة استراتيجية مع شركتي “Vertical Aerospace” البريطانية و”Aciturri Aerostructures” الإسبانية، في إطار خطة وطنية لتحديث الصناعة وتعزيز موقع المملكة كمركز جوي متميز في إفريقيا.
ووفقا لمصادر إعلامية دولية، ستعمل الشركتان مع الصناعة المغربية على تصنيع مكونات هيكلية للطائرة الكهربائية النموذجية VX4، المصممة لنقل أربعة ركاب إضافة إلى الطيار لمسافة تتجاوز 150 كيلومترا بسرعة تصل إلى 240 كلم/ساعة، وذلك دون أي انبعاثات كربونية.
ويشمل المشروع خططا تشغيلية في إسبانيا لمسارات حضرية وإقليمية مثل ملقة-ماربيا وروندا، إضافة إلى مناطق سبتة ومليلية المحتلتين.
تأتي هذه الخطوة في سياق السياسة الصناعية الحديثة التي يقودها الملك محمد السادس، والتي جعلت من المغرب قاعدة صناعية تضم أكثر من 150 شركة في قطاع الطيران.
كما سيعزز موقع المملكة في المشروع بعد استحواذ “Aciturri” على شركة “GOAM Industrie” المغربية، المتخصصة في تصنيع أجزاء محركات الطائرات عالية الدقة، مما يفتح آفاقا جديدة لمشاركة مغربية أوسع في سوق الرحلات الجوية القصيرة.
وينظر إلى التاكسي الجوي الكهربائي كحل مبتكر للتنقل الحضري، يتميز بالهدوء وانعدام الانبعاثات، ويمثل بديلا صديقا للبيئة مقارنة بالمروحيات التقليدية، رغم استمرار التحديات التنظيمية المتعلقة بالسلامة والتشغيل عبر مختلف الدول.
وفي ظل منافسة عالمية قوية من شركات مثل “Joby Aviation” الأمريكية، يسعى المغرب إلى تسريع تطوير قدراته الصناعية والتكنولوجية للحفاظ على مكانته التنافسية.
وإذا نجح المشروع، فقد يشكل نقلة نوعية في طرق التنقل بين المدن، محولا التاكسي الجوي الكهربائي من فكرة مستقبلية إلى واقع ملموس في إفريقيا وأوروبا.
