شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب خلال السنوات الأخيرة تناميا مقلقا لظاهرة التنمر الإلكتروني، التي لم تعد مجرد حالات معزولة، بل تحولت إلى سلوك متكرر يستعمل فيه البعض الصور والتعليقات والفيديوهات كسلاح للإيذاء النفسي والاجتماعي.
هذه الظاهرة التي يتعرض لها عدد متزايد من رواد الفضاء الرقمي، تثير جدلا واسعا بسبب تأثيراتها السلبية العميقة على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية.
ويثير التطبيع مع هذه السلوكيات أو الصمت تجاهها مخاوف متزايدة، خاصة مع ما تخلفه من انعكاسات خطيرة على الضحايا، حيث تؤكد المعطيات أن النساء والفتيات هن الأكثر عرضة للاستهداف.
ويجعل ذلك من التنمر الإلكتروني تحديا بارزا يواكب الانتشار السريع لاستخدام الوسائط الاجتماعية في المغرب، ويطرح تساؤلات ملحة حول ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي، وتكثيف الجهود لحماية الفئات الهشة من مخاطر هذا العنف الرقمي الذي يترك جروحا عميقة تتجاوز العالم الافتراضي إلى الحياة اليومية.
