في الوقت الذي كان ينتظر فيه من الحكومة الجزائرية تقديم قراءة تقنية رصينة لإخفاق منتخبها في “كان المغرب 2025″، اختار وزير الاتصال، زهير بوعمامة، الهروب إلى الأمام عبر لغة تعكس انحدارا غير مسبوق في الخطاب الدبلوماسي والرياضي.
فبتصريحات طبعتها “السريالية”، تجاوز الوزير كل الحدود بوصفه للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) وبالبطولة المقامة فوق أرض المملكة بـ “اللصوصية” و”الممارسات الخسيسة”، في محاولة يائسة لتحويل هزيمة كروية فوق العشب إلى “ملحمة وطنية” ضد مؤامرة كونية تستهدف التراث والفن والرياضة الجزائرية.
إن هذا “الشطط اللفظي” الرسمي لم يعد مجرد رد فعل عاطفي على خسارة مباراة، بل أصبح يعكس “عقيدة سياسية” تقتات على صناعة المظلومية؛ فإقحام “السطو على التراث” في سياق منافسة قارية لكرة القدم، يكشف عن “عقدة مزمنة” تجاه النجاحات المغربية التي يبدو أنها أصابت مفاصل القرار في الجوار بالدوار.
وبدلا من استخلاص الدروس من التنظيم المغربي الباهر الذي شهد به العالم، اختار بوعمامة لغة “الزقاق الإيديولوجي” ليوزع صكوك “الخسة” على مؤسسات قارية، في خرق سافر وموثق لقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي تحظر “التدخل الحكومي” وتسييس الرياضة، مما يضع الكرة الجزائرية رسميا تحت مقصلة العقوبات الدولية.
