دخل ملف إخلاء حي “سيدي عبدالله بلحاج” بمنطقة عين السبع بمدينة الدار البيضاء مرحلة حاسمة، عقب انتهاء الأجل الذي كانت السلطات المحلية قد حددته لمغادرة المساكن، تمهيداً لانطلاق أشغال الهدم وإعادة تهيئة المجال العمراني بالمنطقة.
وفي ظل اقتراب بدء التنفيذ الذي من المقرر غدا الإثنين، تعيش عدد من الأسر المعنية حالة من الانتظار والترقب، وسط مطالب متواصلة بتوضيح اللوائح النهائية الخاصة بالمستفيدين من مشاريع إعادة الإيواء، إلى جانب الكشف عن تفاصيل التعويض وآليات المواكبة الاجتماعية المرتبطة بعملية الترحيل.
ويرى متابعون أن استمرار الغموض بشأن بعض الملفات الإدارية يفاقم حالة القلق لدى الأسر التي لم تتوصل بعد بمعطيات رسمية حول أماكن سكنها المستقبلية أو كيفية تدبير المرحلة الانتقالية.
ويأتي هذا الورش ضمن برامج معالجة السكن غير اللائق وإعادة تأهيل النسيج الحضري بالعاصمة الاقتصادية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي الذي يحتله الحي على الواجهة الساحلية لمنطقة عين السبع، إضافة إلى ارتباط جزء من نسيجه السكني بتاريخ إقامة مستخدمين سابقين بقطاع الفوسفاط.
كما أعادت عملية الإفراغ المرتقبة النقاش حول مستقبل العقار الذي يشغله الحي، حيث ترتفع مطالب محلية وجمعوية بضرورة تقديم معطيات أوضح بشأن المشاريع المنتظر إنجازها بالموقع، مع التأكيد على ضرورة احترام البعد الاجتماعي خلال مختلف مراحل التنفيذ.
وتطرح عملية نقل السكان نحو أحياء ومناطق أخرى تساؤلات بشأن انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية، خاصة بالنسبة للأسر التي ترتبط أنشطتها اليومية ومصادر دخلها بالمحيط الحالي، ما يجعل نجاح المشروع رهيناً بضمان شروط الاستقرار وإعادة الإدماج إلى جانب أهداف التأهيل الحضري وتحسين جودة السكن.
