12 وزيراً غير متحزب في حكومة العثماني الثانية و الدستوري مرشح للمغادرة


12 وزيراً غير متحزب في حكومة العثماني الثانية و الدستوري مرشح للمغادرة

كشفت مصادر مقربة من دائرة المشاورات الجارية بشأن التعديل الوزاري المرتقب في الأيام القليلة المقبلة، أن لائحة الترشيحات المرفوعة إلى الديوان الملكي، يمكن أن ترجح كفة التقنوقراط في النسخة الثانية من حكومة العثماني، بالنظر إلى أن كل الأسماء الحزبية أرفقت ببدلاء غير متحزبين.
واعتبرت مصادر حكومية أن العثماني وضع الديوان الملكي أمام سيناريو حكومة تكون فيها الغلبة للوزراء التقنوقراط، مرجحة أن يصل عددهم إلى 12 وزيرا من أصل 23 حقيبة، وأن التحالف الحكومي يمكن أن يستمر بأربعة أحزاب فقط، في إشارة إلى إمكانية انسحاب الاتحاد الدستوري مثلما فعل التقدم والاشتراكية، تغليبا لمنطق الربح والخسارة في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وعلم من كواليس أحزاب الأغلبية أن حصة الاتحاد الدستوري، التي لن تتعدى حقيبة قطاع وحيد في النسخة الثانية من حكومة العثماني، أثارت غضب قيادات في محيط محمد ساجد، أمين عام الحزب، خاصة من قبل المعارضين لمشاركة حكومية “تحت الوصاية”، في إشارة إلى التوتر المسجل داخل الفريق البرلماني المشترك بين حزبي “الحمامة” و”الحصان”.
وينتظر أن تتوزع باقي المناصب على الأحزاب المشاركة في الحكومة، إذ يحصل العدالة والتنمية، بالإضافة إلى رئاسة الحكومة، في شخص سعد الدين العثماني، على ست حقائب وزارية أخرى، وثلاث وزارات للتجمع الوطني للأحرار، وحقيبة وزارية لكل من الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية.
وفي سياق متصل، استبعد قيادي من الاتحاد الدستوري فرضية الانسحاب من الحكومة، بالنظر إلى أن الأحزاب الأربعة الأخرى لن تتوفر على الأغلبية العددية بمجلس النواب، في إشارة إلى أن انسحاب التقدم والاشتراكية لم يؤثر على حسابات مقاعد الأغلبية والمعارضة. وعلى خلفية إعلان المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، الثلاثاء الماضي، الانسحاب من الحكومة، أكد سليمان العمراني، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن حزبه “يقدر حزب التقدم والاشتراكية، ويعتز بعلاقته به، وبتعاون الحزبين على الصعيد الحكومي، الذي اعتبرنا ونعتبر أنه كان يمثل مصلحة وطنية”.
وسجل العمراني، في تدوينة على حسابه بـ “فيسبوك”، أن “العدالة والتنمية، وعلى رأسه الأمين العام، ورئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، عبر عن تشبثه باستمرار حزب التقدم والاشتراكية في التحالف الحكومي القائم”، معتبرا أن “قرارا من هذا القبيل لا يمكن إلا احترامه، على أمل استمرار علاقة الحزبين وتثمينها”، وأنه “إذا تقرر مغادرة حزب التقدم والاشتراكية سفينة الحكومة، فإنه لا يسعنا إلا أن نعبر عن أسفنا على ذلك”.
ودافع الحزب الحاكم عن الأطر الحزبية بذريعة أن توفر الكفاءة في أي مناضل سياسي، يعطيه حق الاستفادة على غرار باقي المرشحين، محذرا من السقوط في تنفير المواطنين من السياسة، باسم الدفاع عن التقنوقراط، على اعتبار أن الإصلاح يسير في اتجاه جعل الوظيفة العليا أكثر مهنية وتحديد مفهوم المسؤولية السامية، عبر توصيف دقيق لكل المناصب، وفق معايير القيادة الإدارية وضبط الاختصاصات والمعايير.

مقالات ذات صلة