تنظم كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة، يومي 21 و22 ماي المقبل، ندوة دولية حول موضوع “من كأس الأمم الإفريقية إلى كأس العالم: الحكامة والسياسات العمومية وأداء المنظومات الصحية والقانونية والاقتصادية”.
وتتوخى هذه الندوة، المنظمة بشراكة مع المركز الدولي متعدد التخصصات في علوم الصحة بوجدة، تقديم قراءة متقاطعة ومتعددة التخصصات لرهانات استضافة بطولتي كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم، باعتبارهما رافعتين استراتيجيتين للتحول في السياسات العمومية وتطوير المنظومات الوطنية.
وحسب ورقة تقديمية للمنظمين، فإن هذا اللقاء العلمي يسعى إلى تعميق الفهم بشأن شروط الأداء والاستدامة ونجاعة العمل العمومي في سياق احتضان المواعيد الرياضية الكبرى، وذلك عبر استشراف مقاربات تجمع بين العلوم الاقتصادية والتدبير والقانون واقتصاد الصحة.
وأبرز المصدر ذاته أن تنظيم التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى بات يشكل، في الوقت الراهن، مؤشرا دالا على القدرة الاستراتيجية للدول، ومستوى نضج سياساتها العمومية، وكذا كفاءة منظوماتها المؤسساتية في تدبير المشاريع المهيكلة.
وسجل المنظمون أن هذه المواعيد تتجاوز البعد الرياضي والإشعاع الإعلامي لتشكل مشاريع عمومية مندمجة تعبئ مجالات الحكامة والصحة والقانون والاقتصاد، لا سيما في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالأمن الصحي والشفافية والاستدامة البيئية والمالية.
وفي السياق الوطني، اعتبروا أن تنظيم المغرب لكأس الأمم الإفريقية 2025، والاستعدادات الجارية لاستضافة مونديال 2030، يندرجان ضمن مسار استراتيجي بعيد المدى، يهدف إلى تعزيز التموقع الدولي للمملكة، وتحديث بنياتها التحتية، والارتقاء بمعايير العمل العمومي.
كما أكد المنظمون على أن هذه الاستحقاقات الكبرى تعد آليات حقيقية للسياسات العمومية، حيث تسهم في تجويد التنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية وتفرض معايير حكامة دولية.
وتتوزع أشغال هذه الندوة على خمسة محاور رئيسية تهم “الحكامة والسياسات العمومية للتظاهرات الرياضية الكبرى”، و”المنظومة الصحية والأمن الصحي”، و”الإطار القانوني والتقنين”، و”الاقتصاد والأداء المالي للتظاهرات الكبرى”، بالإضافة إلى محور “التدبير العمومي والابتكار وأداء المنظومات”.
