أعربت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد عن استنكارها الشديد لقرار إغلاق المستوصف الصحي ودار الولادة في جماعة بيزضاض بإقليم الصويرة.
وأوضحت المنظمة في بيان صادر عنها، أن هذا المركز الصحي يعد المنشأة الطبية الوحيدة في قيادة بيزضاض، وكان يلعب دورًا أساسيًا في تقديم الخدمات الصحية للسكان المحليين. وأشارت إلى أن إغلاقه تم بشكل مفاجئ ودون أي إشعار مسبق أو تقديم تفسير واضح للأسباب، مما أثار غضب واستياء واسع بين المواطنين الذين يعتمدون على هذه الخدمات الحيوية.
أضافت أن هذا الإغلاق نتج عنه حرمان السكان من حقهم الأساسي في الحصول على الرعاية الصحية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية في المنطقة، حيث تأثرت النساء الحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة والأطفال الذين كانوا في حاجة ماسة إلى التطعيمات الضرورية، مشيرة إلى أن هذا الوضع يشكل تهديداً مباشراً لصحة وحياة العديد من الأسر، مما يفاقم من معاناتهم اليومية.
وتتساءل المنظمة كيف لجماعة بيزضاض، التي تضم وفق إحصائيات 2014 ما يزيد عن 1604 أسرة، أن تبقى بدون خدمات صحية أساسية، مما يزيد من تفشي الأمراض ويعقد من أوضاع السكان، إلى جانب ذلك، تعاني المنطقة من صعوبة التنقل بين الجماعات الخمس التابعة لها، نظراً لعدم تهيئة الطرق والبنية التحتية، مما يضاعف من مشاكل الوصول إلى المراكز الصحية القريبة.
علاوة على ذلك، تواجه الساكنة في المناطق القروية تهديدات صحية خطيرة، بما في ذلك انتشار الأفاعي والعقارب ولسعات الحشرات السامة، وتزداد حدة الأزمة مع غياب الإسعافات الأولية والأمصال المضادة للسموم، إذ يبعد أقرب مركز صحي مجهز، وهو مركز سيدي محمد بن عبد الله، بحوالي 70 كيلومتراً عن المنطقة، بحسب تعبير المنظمة الحقوقية.
وكشفت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، عن مطالبها العاجلة، وتتجلى في إعادة تشغيل المستوصف الصحي ودار الولادة في جماعة بيزضاض، في أقرب الآجال، تجهيز المركز الصحي بالمعدات الطبية اللازمة، توفير الطواقم الطبية الكافية لتجنب الاكتظاظ وضمان جودة الخدمات، الاستجابة الفورية لمطالب الساكنة، وتجنيبهم الشعور بالإهمال والتهميش.
وأكدت المنظمة، تضامنها الكامل مع ساكنة بيزضاض في حقهم في الرعاية الصحية والحصول على الخدمات الطبية الضرورية، مناشدة الجهات المسؤولة إقليمياً ووطنياً للتدخل الفوري لإنهاء هذه الأزمة الصحية المتفاقمة.
