تحتضن مدينة فاس، ما بين 11 و 13 يونيو المقبل، مؤتمرا دوليا حول موضوع “التربية العصبية والذكاء الاصطناعي: تحديات بناء مجتمع المعرفة في العصر الرقمي”، بمشاركة باحثين وخبراء مغاربة وأجانب.
ويروم هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من مختبر علوم اللغة والآداب والفنون والتواصل والتاريخ والتربية التابع لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، بشراكة مع جامعة الأخوين بإفران، استكشاف أوجه التكامل بين العلوم المعرفية والتكنولوجيات الحديثة، وإعادة التفكير في النماذج التربوية المعتمدة.
ويأتي هذا المؤتمر في سياق التفكير في دور التربية العصبية والذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب التعلم المبتكرة، من خلال دراسة عمليات إنتاج المعرفة واستعمالها ونشرها في مجالات متعددة، ترتبط أساسا بالعلاقة بين علوم الأعصاب والتربية والرقمنة والذكاء الاصطناعي، ودورها في بناء مجتمع المعرفة.
وأكد المنظمون أن التعليم لم يعد مجرد نقل للمعارف، بل أصبح عملية تكيف مع آليات اشتغال الدماغ، وهو ما أفرز مفهوم “التربية العصبية” باعتبارها تقاطعا بين علوم الأعصاب وعلم النفس والتربية، بما يتيح مقاربات تعليمية أكثر نجاعة.
وأضافوا أن فهم بنية الدماغ ووظائفه يمكن من تطوير طرق تدريس ملائمة لقدرات المتعلمين، تأخذ بعين الاعتبار اللدونة العصبية والإيقاعات المعرفية.
وسيناقش المشاركون، على مدى ثلاثة أيام، خمسة محاور رئيسية، تشمل “التعليم وبناء مجتمع المعرفة بين المتطلبات المعرفية والأولويات البيداغوجية”، و”البحث التربوي الحديث وتعزيز الرأسمال المعرفي”، و”اللسانيات المعرفية والتطبيقية بين الصعوبات والاضطرابات”، و”اللغة والتربية في ظل الثورة الرقمية”، و”التربية العصبية والذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها”.
ويشكل هذا المؤتمر مناسبة لتعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين الباحثين، بما يسهم في تطوير منظومة تعليمية تستجيب لمتطلبات العصر الرقمي.
