دقت المنظمة الوطنية لحقوق الطفل بجهة درعة تافيلالت ناقوس الخطر بشأن ما أسمته بـ“استمرار غياب عدد من المقررات الدراسية الخاصة بمؤسسات الريادة في عدد كبير من المؤسسات التعليمية بالجهة”، وذلك رغم مرور أكثر من 12 أسبوعا على انطلاق الموسم الدراسي 2025/2026.
وأكدت المنظمة في بلاغها ، أن هذا الوضع يشكل انتهاكا واضحا لحق الطفل في تعليم جيد ومنصف، ويعد إخلالا بمبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص المنصوص عليها في الدستور المغربي والقانون الإطار رقم 51.17، فضلا عن الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي تؤكد على ضمان حق كل طفل في تعليم متكامل دون تمييز أو إقصاء.
وحذرت الهيئة الحقوقية من استمرار هذا الخلل الذي يمس حقوق آلاف المتعلمين والمتعلمات، ويزيد من معاناة الأسر بسبب عدم توفر الكتب المدرسية بالمكتبات، ما يعرقل السير العادي للموسم الدراسي ويؤثر سلبا على جودة التعلمات ويزيد الفجوة بين المتعلمين من حيث تكافؤ الفرص.
وفي هذا السياق، نوه التنظيم الحقوقي بالتوجيهات الملكية السامية، وخاصة تلك المتعلقة بالاهتمام بالمجالات الواحية والجبلية لما تمثله من عمق إنساني وبيئي واستراتيجي في مسار التنمية المستدامة، معتبرا أن العدالة المجالية في التعليم تشكل مدخلا أساسيا لترجمة هذه التوجيهات على أرض الواقع.
كما أشادت المنظمة بالقرار الأممي الأخير الذي جدد التأكيد على مغربية الصحراء، معتبرة أن هذا القرار يعزز الجهود المغربية في حماية الوحدة الوطنية والتنمية، ويدعم الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للأطفال في مختلف ربوع الوطن.
وذكرت الهيئة بالدور الرائد الذي كانت تضطلع به المبادرة الملكية السامية “مليون محفظة” في دعم التمدرس بالعالمين القروي والجبلي، داعية إلى إعادة تفعيلها وتوسيع نطاقها لما لذلك من أثر إيجابي مباشر على تعزيز تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وفي الختام، طالبت المنظمة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتدخل العاجل والمسؤول لتدارك هذا التأخر، وتوفير الكتب لجميع المتعلمين، بالإضافة إلى فتح تحقيق إداري شفاف لتحديد المسؤوليات وضمان عدم تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلا.
