على خلفية انتخاب المغرب رئيسا لمجلس حقوق الإنسان خلال دورة 2024، أوضح عبد الرزاق الجباري رئيس نادي قضاة المغرب، أن هذا الانتخاب “لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة عمل متواصل وانخراط جاد في تفاعله بمصداقية مع الآليات الأممية لحقوق الإنسان”.

واعتبر حصول المغرب على 30 صوتا من أصل 47 عضوا، للظفر برئاسة هذا المجلس أي بفارق كبير بينه وبين المرشح الآخر دولة جنوب إفريقيا، “ينطوي على رسالة واضحة من المجتمع الدولي الحقوقي يشهد بمقتضاها على جدية ومصداقية التوجهات الاستراتيجية للمغرب في حماية وصيانة حقوق الإنسان تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس”.
وذكر بأن المغرب يعد من الدول الأولى التي اختارت الانخراط في هذه المنظومة، وذلك من خلال حرصه على المصادقة على الاتفاقيات التسع الأساسية لحقوق الإنسان، والانضمام إلى جل البرتوكولات الاختيارية الملحقة بها، والتزامه بتقديم تقاريره الدورية أمام المجلس ذاته بانتظام منذ إحداثه سنة 2006، والعمل على تنفيذ توصياته.
بالإضافة إلى تقديم تقاريره أمام الآليات التعاهدية لحقوق الإنسان، والتزامه الجاد والمسؤول بمواصلة الاعتراف باختصاص هذه الأخيرة في تلقي البلاغات الفردية، والتفاعل البناء مع هذه البلاغات وغيرها من النداءات العاجلة داخل الآجال القانونية المعمول بها.
وذكر بمساهمة المغرب في الإصلاح الذي عرفته منظومة الأمم المتحدة ومبادرته في نبذ خطاب الكراهية، وكل ذلك في انسجام وتناغم مع المجهودات التي قام بها على المستوى الوطني لتعزيز حماية حقوق الإنسان.
