نجحت جماعة اكزناية في إدارة تداعيات الأمطار الغزيرة التي شهدها شمال المغرب خلال الشهرين الماضيين، من خلال تعبئة فرق ميدانية متخصصة لتطهير الشوارع والأحياء والبالوعات من الأوحال والأتربة، بالتنسيق مع شركة أمانديس المكلفة بتدبير الماء والكهرباء والصرف الصحي، وشركة هنكول للنظافة، ما مكن من تنفيذ تدخلات استعجالية سريعة وفعالة.
وعلى مدى أيام الاضطرابات الجوية، انتشرت فرق الجماعة في مختلف الأحياء والشوارع الرئيسية منذ الساعات الأولى لهطول الأمطار، تحسبًا لأي فيضانات أو مخاطر محتملة، وهو ما يعكس جاهزية الجماعة وقدرتها على التدبير الميداني المباشر للأزمات.
وتعد جماعة اكزناية، الواقعة بالضاحية الجنوبية لمدينة طنجة، نموذجًا للنجاح العمراني والتنمية المستدامة، حيث تحولت خلال عهد رئيس الجماعة الحالي محمد بولعيش إلى قطب حضري متقدم، بفضل سلسلة مشاريع هيكلية أسهمت في تعزيز البنية التحتية، وتحسين التخطيط العمراني، وإطلاق دينامية تنموية متواصلة.
وشملت المشاريع الكبرى إنجاز الطرق المهيكلة وطرق القرب، وتأهيل الأرصفة، وإنشاء منشآت لتصريف مياه الأمطار، وتحديث قطاع النقل، وتقوية شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي، إلى جانب تهيئة الفضاءات العامة وإحداث ملاعب للقرب، وإنشاء محطات عصرية مجهزة للحافلات وسيارات الأجرة.
كما ركزت المشاريع على تعزيز البنيات التحتية الكبرى، وصيانة الطرق والكورنيش الساحلي بمنطقة سيدي قاسم، وتنفيذ مشاريع الحماية من الفيضانات، ما ساهم بشكل مباشر في تحسين جودة حياة الساكنة، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات، ودعم استمرار الدينامية الاقتصادية التي تشهدها الجماعة.
ويعكس هذا الأداء الاستثنائي في إدارة الطوارئ قدرة جماعة اكزناية على الجمع بين التخطيط الاستراتيجي للأزمات والتطوير العمراني المستدام، بحيث برزت مكانتها كقوة حضرية صاعدة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي في الوقت ذاته.
