اعتبر محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الإصلاحات الجبائية التي اعتمدتها حكومة أخنوش شكلت نقطة تحول في تدبير المالية العمومية، إذ لم تقتصر على تحسين المداخيل، بل ساهمت في إعادة توجيه الموارد نحو أولويات اجتماعية واقتصادية مستعجلة.
وأبرز شوكي، خلال ندوة نظمها الحزب بالرباط لتقديم الحصيلة الحكومية، أن الرهان لم يكن فقط تحقيق التوازنات المالية، بل بناء نموذج تمويلي أكثر عدالة ونجاعة، يقوم على تخفيف العبء الضريبي عن الفئات المتوسطة والهشة، مقابل إدماج فاعلين اقتصاديين جدد داخل المنظومة الجبائية.
ولفت شوكي إلى أن هذا التحول مكّن من تحقيق موارد إضافية مهمة، انعكست بشكل مباشر على قدرة الدولة في تمويل مشاريع كبرى، سواء في المجال الاجتماعي أو الاستثماري، مبرزا أن ارتفاع المداخيل العادية إلى حوالي 340 مليار درهم عند متم شتنبر 2025، بزيادة تناهز 16.4 في المائة، يعكس دينامية مالية إيجابية.
كما سجل أن بلوغ الميزانية العامة للدولة أكثر من 761 مليار درهم يعكس اتساع هامش تدخل الدولة، وقدرتها على مواكبة مختلف الأوراش الإصلاحية، في ظل سياق اقتصادي دولي متقلب.
وفي قراءته لمسار الإصلاح، أكد شوكي أن حكومة أخنوش لم تكتفِ بإجراءات ظرفية، بل اتجهت نحو إعادة بناء التوازنات الاقتصادية على أسس أكثر صلابة، وهو ما ساهم في تحسين جاذبية الاقتصاد الوطني وتعزيز موقعه في استقطاب الاستثمارات.
وشدد على أن تعبئة الموارد لم تكن هدفا في حد ذاته، بل وسيلة لتسريع تنزيل مشاريع مهيكلة، خاصة تلك المرتبطة بتعزيز الحماية الاجتماعية وتقليص الفوارق، بما يرسخ أسس الدولة الاجتماعية.
وخلص رئيس حزب الأحرار، إلى أن المؤشرات المسجلة تعكس بداية تحول فعلي في بنية الاقتصاد الوطني، مدعومة بتقارير مؤسسات وطنية ودولية، ما يعزز الثقة في المسار الإصلاحي الذي تنتهجه الحكومة.
