خلدت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بخريبكة، الجمعة، اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي اختير له هذه السنة شعار “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”.

وجرى هذا الحفل، الذي ترأسه عامل إقليم خريبكة، هشام المدغري العلوي، بحضور رؤساء المصالح الأمنية والخارجية، ومنتخبين، وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب عدد من تلاميذ المؤسسات التعليمية.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أبرز القائد الإقليمي للوقاية المدنية بخريبكة، المقدم يوسف بولحجول، الأهمية البالغة التي يكتسيها شعار هذه السنة، بالنظر إلى تزايد حجم وتنوع المخاطر البيئية المرتبطة بالظواهر الطبيعية والتغيرات المناخية، كالفيضانات وحرائق الغابات وموجات الجفاف.
وأكد المقدم بولحجول، في هذا السياق، على ضرورة تبني مقاربة استباقية ووقائية لتدبير المخاطر والتقليل من آثار الكوارث، بدل الاكتفاء بالتدخل البعدي، مشددا على أهمية تضافر جهود كافة المتدخلين لبناء مستقبل مرن ومستدام.
وفي معرض استعراضه لحصيلة التدخلات برسم سنة 2025، أفاد المسؤول الإقليمي بأن عناصر الوقاية المدنية بخريبكة باشرت ما مجموعه 14 ألفا و229 تدخلا، بمعدل 14 تدخلا في اليوم (تدخل واحد كل 30 دقيقة)، همت أساسا إنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات.
وتوزعت هذه الحصيلة السنوية، على الخصوص، بين 13 ألفا و530 عملية إسعاف للأشخاص (95 بالمائة من إجمالي التدخلات)، و348 تدخلا لإخماد الحرائق، إلى جانب 351 تدخلا شملت عمليات متنوعة كالحراسات الوقائية، وإنقاذ الحيوانات، وضخ المياه.
وارتباطا بحوادث السير، سجلت المصالح ذاتها بالإقليم 3171 تدخلا خلال السنة المنصرمة (بزيادة قدرها 17 بالمائة مقارنة بسنة 2024)، أسفرت عن تسجيل 4843 مصابا و26 حالة وفاة. كما تم إبراز المؤشرات المتعلقة بالوسائل اللوجستيكية والبشرية، حيث تتوفر القيادة الإقليمية على رجل وقاية مدنية لكل 5248 نسمة، وسيارة إسعاف لكل 65 ألفا و589 نسمة.
وعلى الصعيد الوطني، تعكس هذه الدينامية الإقليمية حجم المجهودات المبذولة، حيث سجلت مصالح الوقاية المدنية خلال سنة 2025 ما مجموعه 611 ألفا و222 تدخلا، مسجلة ارتفاعا بنسبة 11,19 بالمائة مقارنة بسنة 2024. وشملت هذه التدخلات الوطنية 378 ألفا و635 عملية إسعاف وإنقاذ، و169 ألفا و583 تدخلا مرتبطا بحوادث السير.
وتخليدا لهذا الموعد السنوي، نظمت القيادة الإقليمية تظاهرة “الأبواب المفتوحة”، التي تميزت بتقديم شروحات وعروض ومناورات تطبيقية تحاكي تدخلات الإنقاذ في حالات الطوارئ، فضلا عن تنظيم ورشات للتحسيس بأهمية الإسعافات الأولية، وعرض للمعدات والتجهيزات اللوجستيكية الحديثة المعتمدة في التدخلات.
كما شكلت هذه الأبواب المفتوحة مناسبة لتوزيع مناشير ومطويات توعوية على المواطنين، لاسيما الناشئة، بهدف ترسيخ ثقافة السلامة والوقاية من المخاطر، وتعريف الجمهور العريض بالدور الحيوي والمهام النبيلة التي تضطلع بها أجهزة الوقاية المدنية.
