في وقت تنتظر فيه الأسر المغربية استقرار أسعار المواد الأساسية تزامناً مع شهر رمضان، فوجئ عدد من الزبائن بإحدى الأسواق الممتازة الكبرى بالمغرب برفع ثمن البيض إلى 2.10 درهم للواحدة، في سابقة أثارت موجة استياء واسعة، خاصة وأن السعر المتداول في أسواق التقسيط لا يتجاوز في الغالب 1.50 درهم.

وحسب معطيات متداولة في أوساط المهنيين، فإن أسعار الإنتاج والجملة لا تتعدى في أقصى الحالات 1.05 درهم للبيضة، ما يجعل الفارق بين ثمن المصدر وسعر البيع بالتقسيط داخل هذا الفضاء التجاري مثار تساؤلات مشروعة حول منطق التسعير المعتمد، الأمر الذي أثار استياء المنتجين، كونه يضرب بعرض الحائط مجهوداتهم في سد احتياجات السوق من البيض بأسعار مناسبة للقدرة الشرائية.
ويرى مهنيون أن احتساب تكاليف النقل، ونسب التلف، وهوامش الربح المعقولة، لا يمكن أن يبرر بلوغ هذا المستوى من الأسعار، معتبرين أن الزيادة المسجلة تتجاوز حدود الربح المشروع إلى ما يشبه المضاربة، خصوصاً في فترة يرتفع فيها الطلب بشكل طبيعي بفعل الاستهلاك الرمضاني.
عدد من المستهلكين عبروا عن امتعاضهم من هذه الممارسات، معتبرين أنها لا تعكس فقط حرية في تحديد الأسعار، بل توحي باستغلال ظرف موسمي حساس لرفع هامش الربح على حساب القدرة الشرائية للأسر، في وقت يفترض فيه أن تراعي المؤسسات التجارية البعد الاجتماعي للمادة باعتبارها عنصراً أساسياً في المائدة المغربية.
وطالب مواطنون بضرورة تفعيل آليات المراقبة والتتبع لحماية المستهلك من أي زيادات غير مبررة، تفادياً لمزيد من الاحتقان الاجتماعي، وضمان حد أدنى من التوازن بين منطق السوق وحق الأسر في الولوج إلى مواد غذائية أساسية بأسعار معقولة.
