يبدو أن عمدة طنجة لم يستوعب الدرس الذي لقنه المغاربة لحزب العدالة والتنمية، خلال استحقاقات الثامن من شتنبر، عندما عاقبوا المصباح وأبعدوه بصناديق الاقتراع من الساحة السياسية.
وفي هذا السياق من المرتقب أن يتجه عمدة مدينة طنجة نحو منح منصب شاغر بالجماعة لأحد المستشارين الجماعيين من حزب إخوان بنكيران، وذلك من أجل إنقاذ أغلبيته المكونة من “البام” وحزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار، والتي أصبحت تعاني من شرخ كبير، وظهرت فيها خلافات قوية مع مستشارين منتمين لحزب الحمامة.
وخلال ندوة صحفية عقدها العمدة الليموري يوم أمس الإثنين، كشف أنه سيتم الإعلان عن دورة استثنائية، من أجل المصادقة على منح منصب النائب الرابع لعمدة المدينة لأحد المستشارين الجماعيين.
هذا الأمر أثار موجة من الاستهجان في صفوف المتابعين والمراقبين للشأن السياسي بالمدينة، حيث عبروا عن رفضهم لهذه الخطوة، كون الحزب الذي قضى سنوات في تسيير المدينة، لم يقدم لها أي شيء، ولم يساهم في تنميتها، بل في عهده ازدادت الأمور تعقيدا.
وحسب مصادر جريدة “المغرب 24” هذا المنصب كان من المرتقب أن يؤول لحزب التجمع الوطني للأحرار، حيث تم تقديم وعد لأحد المستشارين من حزب الحمامة لشغل الكرسي الشاغر، إلا أن المسجدات والمعطيات تفيد أنه سيتم الانقلاب عليه.
ويرى متتبعون أن ما يقوم به عمدة مدينة طنجة هو أمر مجانب للصواب، وغير مقبول من الناحية الأخلاقية، فبعد الاختبار السياسي والديموقراطي الذي مر به المغرب، والذي يفيد أن تجربة العدالة والتنمية أصبحت متجاوزة نظرا للسنوات العجاف التي قضاها المغاربة تحت تدبيرهم، وأن عودتهم للمشهد السياسي لم تغد ممكنة.
