تعرف عدد من شوارع مدينة طنجة، انتشارا مهولا للمتشردين والمختلين عقليا، إذ باتت شوارع المدينة، تعرف أعدادا كبيرة ومتزايدة من المشتردين، عدد كبير منهم من فئة الأطفال.
ولوحظ مؤخرا، انتشار هذه الفئات بمختلف شوارع عاصمة البوغاز، بشكل كبير، إذ باتت معظم شوارع المدينة لا تخلو من المتشردين والمختلين، رجالا ونساء، وأطفالا، بل وحتى الشباب.
وفي هذا الإطار، نبه مهتمون بالشأن المحلي، إلى تنامي هذه الظاهرة وانعكاساتها السلبية على سلامة وأمن المواطنين وممتلكاتهم بسبب نزوع بعض المختلين عقليا إلى استعمال العنف، كالرشق بالحجارة أو التعرض للسيارات، مستحضرين قيام بعضهم بحركات وأفعال مخلة بالحياء العام، كالتعري، ما يدل على خطورة الوضع بالمدينة، لا سيما في ظل غياب مراكز ومؤسسات لعلاجهم وإيوائهم.
وأشار المهتمون، إلى أن هذه الظاهرة تضرب في العمق سمعة مدينة طنجة التي أصبحت إحدى أفضل الوجهات السياحية في المغرب، وذلك بالنظر إلى المضايقات التي يتعرض لها السياح الوافدين على المدينة من طرف المشردين.
وشدد المهتمون، على أن التعامل مع المشردين والمختلين عقليا يجب أن يقطع مع الحملات الموسمية، في اتجاه تقوية مراكز الإيواء ومستشفيات الطب النفسي والعقلي بالمدينة، مع العمل على التفكير في إمكانية دعم الجمعيات التي تشتغل في مجال مساعدة هذه الفئة على الإدماج، من خلال منحها تكوينات مهنية قد تفتح امامها آفاقا أخرى، بدل تكريس منطقة المساعدات وتوزيع الإعانات، مع ما يرافقها من حملات للدعاية المجانية.
وأكدوا، على أن السلطات المحلية والصحية بالمدينة، مطالبين بصون وحماية الكرامة الإنسانية لهاته الفئة الاجتماعية، وفق ما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية والإعلان العالمي للتقدم والنماء في الميدان الاجتماعي، الداعي إلى ضرورة حماية حقوق هذه الفئات وتأمين رفاهيتهم وإعادة تأهيلهم وتيسير اندماجهم في الحياة العامة.


