في أجواء مشحونة بالتوتر، يعيش النظام الجزائري حالة من الرعب والقلق، مع وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة المغربية في زيارة دولة رسمية.

الاستقبال الحار الذي ناله ماكرون من جلالة الملك محمد السادس، إضافة إلى الشراكة الاستثنائية التي تم توقيعها بين البلدين، أشعل نار الخوف في قلوب قادة الجزائر.
هذه الزيارة لم تكن زيارة عادية، وإنما تمثل زيارة بطعم الاتفاقيات وتوطيد العلاقات، وهي تحمل في طياتها دلالات عميقة وتحولات استراتيجية قد تزعزع توازن العلاقات في منطقة المغرب العربي.
الاعتراف الواضح من قبل فرنسا بمغربية الصحراء كان بمثابة الصدمة القاسية التي تلقتها الرئاسة الجزائرية، لتكون ضربة موجعة لنظام “الكابرانات” الذين اعتادوا على التحكم في خيوط اللعبة السياسية.
النظام الجزائري، وهو يراقب كل تفاصيل زيارة ماكرون للمغرب بعيون ملؤها القلق، يتجاهل في نفس الوقت زيارة رئيسه عبد المجيد تبون إلى سلطنة عمان، وكأنما يحاول إبعاد الأنظار عن خيبة الأمل المتزايدة بسبب فشل الدبلوماسية الجزائرية.
في خضم هذا المشهد، يمر نظام العسكر في الجزائر، الذي يسيطر على خبايا قصر المرادية، بمرحلة من الإحباط العميق، جراء هذه الزيارة التاريخية التي قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة.
ويبدو أن الساعات تمر كالعمر، مع كل لحظة تمر فيها الأحداث، بينما تتزايد مشاعر القلق والهواجس من مستقبل قد يكون أكثر تعقيدا.
إلى ذلك، تظل الأنظار مشدودة نحو الأحداث القادمة، حيث يتبين كيف ستؤثر هذه التطورات على العلاقة بين الجانبين وكيف سيتعامل النظام الجزائري مع الواقع الجديد الذي بدأ يتشكل أمام عينيه.
