تنَظم الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي «ماطا» للفروسية في سياق يحمل دلالات وطنية ورمزية عميقة بالنسبة للمملكة المغربية، وذلك تحت شعار: « ﻣﺎطﺎ ﺗﺤﺘﻔﻲ بعيد الوحدة وﺑﺨﻤﺴﯿﻦ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ الاقتصادية واﻟﺜﻘﺎﻓﯿﺔ ﻻﻗﺎﻟﯿﻢ اﻟﺼﺤﺮاء اﻟﻤﻐﺮبية».
ومن خلال هذا الاحتفاء، يجدد مهرجان ماطا 2026 رسالته الجامعة باعتباره فضاءً للتلاقي وجسرا يربط بين مختلف جهات المملكة وأقاليمها، ويجسد عمق التلاحم بين مكوناتها الثقافية والحضارية، من جبل العلم إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وتخلد هذه الدورة ذكرى عيد الوحدة، باعتباره مناسبة وطنية راسخة تعكس تشبث المغاربة بوحدتهم الترابية وتلاحمهم حول الثوابت الوطنية، وتجسد قوة الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع أبناء الوطن الواحد من شماله إلى جنوبه.
كما تسلط هذه الدورة الضوء على الأقاليم الجنوبية للمملكة التي أضحت نموذجا بارزا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الوطني والقاري. فبفضل الرؤية المتبصرة والتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، شهدت هذه الأقاليم، على مدى عقود متواصلة، مسيرة تنموية شاملة قائمة على الاستثمار والابتكار والاستدامة والانفتاح على محيطها الإقليمي والدولي.
وتشكل الموانئ الاستراتيجية، والبنيات التحتية الحديثة، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق، والسياحة المستدامة، ومشاريع تحلية مياه البحر، والتعاون جنوب جنوب، ركائز أساسية جعلت من الأقاليم الجنوبية نموذجا متكاملا للتنمية، وجسرا طبيعيا يربط المغرب بعمقه الإفريقي وامتداده الأطلسي.
وفي سياق استعدادات المملكة لاستضافة كأس العالم FIFA 2030، تواصل الأقاليم الجنوبية تعزيز موقعها كقطب استراتيجي للاستثمار والتنافسية والتنمية المستدامة، بما يعزز الدينامية الوطنية والقارية.
ومن خلال هذا التوجه، يحتفي مهرجان ماطا ليس فقط بإرث تاريخي وحضاري مشترك، بل أيضا برؤية مغرب موحد، متضامن ومنفتح على العالم، وفيا لجذوره الروحية والحضارية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وبهذه المناسبة، تتقدم إدارة مهرجان ماطا 2026 بأصدق عبارات التبجيل والوفاء إلى الروحين الطاهرتين للمغفور لهما جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، تقديراً لما قدماه من تضحيات جسام في سبيل استقلال المملكة ووحدتها الترابية، وهي المسيرة التي تتواصل اليوم في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
