جرى، مساء الأحد بالداخلة، تتويج ثلاثة مشاريع رقمية في إطار هاكاثون الذكاء الاصطناعي “رمضان IA”، الذي أطلقته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وجرى تنزيله بمختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة خلال شهر رمضان.
وخلال مرحلته الأولى (20 و21 و22 فبراير)، حل هذا الهاكاثون في وقت متزامن بالجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية للمملكة، وهي كلميم-واد نون، والعيون-الساقية الحمراء، والداخلة-وادي الذهب.
وتهدف هذه المبادرة، التي تجمع شبابا وحاملي مشاريع ومهتمين بالتكنولوجيا، إلى تثمين المواهب المغربية وتقديم أجوبة ملموسة عن التحديات الخاصة بكل مجال ترابي، عبر البناء المشترك لحلول مبتكرة وملائمة للواقع المحلي.
وعلى مستوى جهة الداخلة-وادي الذهب، توج بالجائزة الأولى (جائزة التميز الجهوي) للهاكاثون مشروع “TalibWay”، وهو منصة رقمية للتوجيه المدرسي قائمة على الذكاء الاصطناعي، تتيح للتلاميذ إدخال معطيات ملفاتهم الشخصية ونتائجهم وأهدافهم من أجل تلقي توصيات مخصصة بشأن الشعب والمؤسسات الأكثر ملاءمة لمسارهم ولمشروعهم المهني.
أما الجائزة الثانية (جائزة الابتكار) فقد منحت لمشروع “Bahriya”، وهو منصة قائمة على الذكاء الاصطناعي تقوم بتحليل معطيات الصيد لتوصية بفترات مثلى للراحة البيولوجية، بما يتيح التوفيق بين نشاط مستدام لفائدة الصيادين وتحسين اتخاذ القرار لدى السلطات من أجل الحفاظ على الموارد السمكية بالجهة.
وعادت الجائزة الثالثة (جائزة الأثر) إلى مشروع “Solar”، وهو حل ذكي يتيح تحسين إنتاج منشآت الطاقة الشمسية بالداخلة عبر رصد اتساخ الألواح الشمسية، لا سيما الناتج عن الرمال، وكذا الأعطاب غير المرئية.
وأكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، في تصريح بالمناسبة، بأن هذا الهاكاثون يهدف إلى تكريس العدالة المجالية في بعدها الرقمي، وتمكين كل جهة من تثمين مؤهلاتها وطاقاتها الخاصة بشكل كامل.
وأضافت أن هذه المبادرة تروم تحفيز الفرص التي يتيحها التحول الرقمي وتعزيز انخراط الشباب في بناء منظومة رقمية دامجة وخالقة للقيمة.
وأبرزت السغروشني أن الداخلة، بما تزخر به من مؤهلات طبيعية واستراتيجية وبفضل دينامية شباب مؤهل في مجالات التكنولوجيا والابتكار، توفر بيئة ملائمة لبروز مبادرات مهيكلة بهذا الحجم.
كما أشارت إلى أن هذه المقاربة تندرج في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تنمية رقمية متوازنة وشاملة، تجعل من الشباب رافعة أساسية للابتكار وخلق القيمة على الصعيد الوطني.
وأوضحت الوزيرة، في هذا السياق، أن القطاع سيحرص، عبر آليات للمواكبة، على دعم المشاريع الواعدة وتأطير تجاربها التجريبية وربطها بشركاء عموميين وخواص، مع التحضير لمراحل التجريب والتعميم.
وأضافت أن القطاع سيعمل أيضا على تمكين الحلول ذات الإمكانات العالية من المشاركة في تظاهرات تكنولوجية دولية، من قبيل “GITEX”، بما يعزز إشعاع الكفاءات المغربية ويكرس تموقع المملكة كفاعل صاعد في مجالي الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
ويأتي هاكاثون الذكاء الاصطناعي “رمضان IA” في إطار مبادرة “AI Made in Morocco”، باعتبارها خارطة طريق للمملكة في مجال الذكاء الاصطناعي، ترمي إلى تموقع المغرب كمنتج لحلول تكنولوجية سيادية، مع التوفيق بين الابتكار والتنافسية والأثر في خدمة التنمية.
