نظرا لتنوع وتوافر المنتجات الغذائية في الأسواق، أصبحت قضية السلامة الصحية مسئلة مستعجلة ترتبط بشكل وثيق بالتدابير الوقائية الرامية لتجنب مخاطر الأمراض و الوقاية من التسممات الغذائية وضمان السلامة الصحية للأغذية و المستهلكين.
ترتبط السلامة الصحية للمنتجات الغذائية بشكل أساسي بمراقبة المنشأ والمكونات، ومراقبة سلسلة الإنتاج أو التصنيع وكذا سلسلة التبريد. في هذا الصدد أوضحت الوكالة الأممية أن الأغذية قد تتلوث في أي مرحلة من مراحل إنتاجها وتوزيعها، وتقع المسؤولية الأولية عن ذلك على عاتق منتجي الأغذية، ومن أجل الحد من الإصابة بالأمراض المنقولة بواسطة الأغذية، تدعو منظمة الصحة العالمية إلى إعداد الطعام بأيد نظيفة على سطح عمل نظيف، والفصل بين الأطعمة المطبوخة والنيئة، وحفظ الأغذية في درجة حرارة ملائمة، وطهي الأغذية بشكل جيد واستخدام مياه نظيفة ومواد أولية آمنة.
وفي المغرب، يضطلع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمسؤولية مراقبة وحماية صحة الرصيد النباتي والحيواني، ففي ما يتعلق بالمراقبة الصحية البيطرية للمنتجات الحيوانية وذات الأصل الحيواني وتغذية الحيوانات، تتولى المصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية مراقبة وتتبع إنتاج وتخزين وإعداد ومعالجة ونقل وبيع المنتجات الحيوانية وذات الأصل الحيواني المعدة للاستهلاك البشري، وأعلاف الحيوانات والمنتجات المشتقة من الحيوانات.
أما في ما يخص مراقبة جودة وسلامة المنتوجات الحيوانية وذات الأصل الحيواني، فإن المصالح البيطرية تؤمن المراقبة الصحية ومراقبة جودة المنتجات الحيوانية الموجهة للاستهلاك البشري انطلاقا من مواقع الإنتاج (المزارع والاصطبلات…) إلى نقاط البيع (الأسواق ومحلات الجزارة ومحلات بيع الأسماك وأماكن استخراج الحليب، والمحلات التجارية الكبرى، وأسواق الجملة، ومحلات البقالة…) مرورا بنقط الإعداد والمعالجة والتصنيع والتبريد والتخزين (المجازر والسفن وموانئ الصيد ومصانع اللحوم المصنعة …).
وبخصوص مطابقة المنتوجات النباتية وذات الأصل النباتي والمضافات الغذائية، يقوم المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بالتحقق من الجودة ومطابقة هذه المنتوجات للأحكام التنظيمية الخاصة، والتحقق من العنونة والعرض ومراقبة المضافات الغذائية والمواد الملامسة للغذاء والملوثات الكيماوية والميكروبيولوجية والبيولوجية (السموم الفطرية ، ومخلفات المبيدات ، والمعادن الثقيلة …).
