أثارت حادثة غير مسبوقة بالعاصمة الرباط، وهي التي أطلق عليها نعت “شرع اليد”، موجة من الاستياء والاستنكار على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، ويتعلق الأمر بالاعتداء الجسدي على شاب بأحد الإقامات السكنية من طرف أشخاص، بدعوى اصطحابه فتاة إلى منزله.
لم تمر هذه النازلة مرور الكرام، فالفيديو الذي تم توثيقه خلف موجة من النقاش، حول الحرية وانتهاك الخصوصية، بالإضافة إلى التدخل غير المقبول من طرف أشخاص معينين في دولة المؤسسات.
واعتبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن “شرع اليد” لا يمكن التساهل معه أبدا، ومرور هذا الحدث دون التفاعل معه بجدية سيكرس مثل هذه الممارسات ويغذيها.
ومن جهة أخرى، وجدت النازلة من يؤيدها، بحجة الحياء والإخلال بأخلاق المجتمع والدين يرفض مثل هذه الممارسات، وأن الأمر مرفوض ولا يجب التساهل معه أو السماح به.
وفي هذا السياق أوضح محمد كريم مبروك محامي بهيئة طنجة أنه “لا يحق لأي كان التدخل لإقامة القانون أو العرف أو التقليد أو القانون بمعناه الطبيعي”.
وقال ذات المتحدث في تصريح لجريدة المغرب 24 الإلكترونية إن “تدخل الجيران للاعتداء على رجل تبين تواجده مع سيدة في منزل واحد يعتبر اعتداءً يجرمه القانون ويدخل ضمن جنح العنف والضرب والجرح التي ينظمها وينصص على عقوبتها القانون الجنائي المغربي”.
ووبخصوص تواجد سيدة ورجل في منزل واحد لوحدهما، أكد محمد مبروك على أن تفيسيره وتكييفه يبقى من اختصاص الضابطة القضائية، فهي المخولة لها ضبط الحالة والوقوف عند ملابساتها إذا كان الأمر يتعلق بارتكابهما جنحة فساد أو خيانة زوجية أو تخصيص المنزل للدعارة، أو أن تواجد ذلك الرحل داخل المنزل هو بدافع مهني أو عائلي”.
ومن جهة أخرى أكد أحد المحامين للجريدة أن وجود رجل وامرأة داخل منزل لا يمكن اعتباره بأي شكل من الأشكال فساداً، ولا يمكن أبدا تبرير فعل الاقتحام أو منع الشخصين من الخروج من المنزل أو إجبارهما على البقاء هناك أو الاعتداء عليهما جسديا، كما أن تواجد شاب وشابة داخل منزل لا يعتبر مخالفا في ظل غياب قرينة على ارتكاب جريمة”.
