كشف تقرير حديث صادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن نسبة كبيرة من التلاميذ يتعرضون للتحرش الجنسي خلال مسيرتهم التعليمية، مما يثير القلق حول مدى سلامة البيئة التعليمية للتلاميذ والتلميذات.
التقرير الذي حمل عنوان “المساواة بين الجنسين في ومن خلال المنظومة التربوية”، أشار إلى أن 30 في المائة من التلميذات و37 في المائة من التلاميذ في المرحلة الابتدائية أبلغوا عن تعرضهم لتحرش جنسي.
استند التقرير إلى بحث أجرته المندوبية السامية للتخطيط في عام 2019 حول العنف ضد النساء، حيث أظهر أن الفتيات في المرحلتين الإعدادية والثانوية الأكثر عرضة للعنف الجنسي.
وقد أظهرت الأرقام أن 14.6 في المائة من الفتيات في التعليم الثانوي التأهيلي و10.4 في المائة في التعليم الإعدادي تعرضن لعلاقات جنسية قسرية.
تؤكد هذه الأرقام على الحاجة الماسة لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية التلميذات والتلاميذ من العنف الجنسي في المدارس. فالتقرير يُبرز أن الذكور هم الجناة الرئيسيون في هذه الحالات، حيث أفاد 66.3 في المائة من التلاميذ الذين تعرضوا للتحرش بأن المتحرش كان ولدا أو أكثر من مدرستهم، بينما نسب 22.1 في المائة من التلاميذ التحرش إلى بنت أو أكثر.
وفي المرحلة الثانوية، يستمر هذا النمط المقلق، حيث أشار 70 في المائة من التلاميذ إلى أن المعتدين هم ذكور من نفس المدرسة، مقابل 18 في المائة فقط أشاروا إلى الإناث كمرتكبات للتحرش.
لا يقتصر هذا العنف على التلاميذ فقط، بل يظهر التقرير أن بعض المدرسين أيضا متورطون في هذه الانتهاكات. فقد أبلغ 5.1 في المائة من التلاميذ في المرحلة الابتدائية و18.7 في المائة من التلاميذ في المرحلة الثانوية أنهم شهدوا حالات تحرش جنسي ارتكبها مدرسون بحق زملائهم.
يضع هذا التقرير السلطات التربوية أمام تحدٍّ كبير، ويبرز الحاجة إلى تنفيذ سياسات صارمة لمكافحة التحرش الجنسي وضمان بيئة آمنة لجميع الطلاب والطالبات في المدارس المغربية.
