وللأضاحي و السماسرة علاقة .. دعايات غريبة يبتدعها مرشحو انتخابات 7 أكتوبر


وللأضاحي و السماسرة علاقة .. دعايات غريبة يبتدعها مرشحو انتخابات 7 أكتوبر

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في المغرب تتصاعد وتيرة المنافسة بين المرشحين، حيث يسعى كل واحد منهم إلى تليين قلوب المواطنين وجلبهم لطرفه، وإن كانت وسائل الترغيب التي يتبعها غريبة، فالأَشطَر هو من استغل الموقف، وخَبِر مسلكاً جديداً لكسب الأصوات.

الشارع المغربي ما انفك يتحدث عن الانتخابات المقبلة، وعن المرشحين، كما يتناقل أخبار بعضهم ممن رشحوا لأجل الفوز بمقعد نيابي، ممن لهم شهرة بين الآخرين، إذ تتنوع وتختلف الأساليب التي تبرز المرشح، وهو ما يؤكده مواطنون مغربيون، وما يتداول من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

توزيع الهدايا، لا سيما المواد الغذائية، من بين الوسائل التي يتخذها المرشحون لتوسيع نافذة شهرتهم بين الناس، ذلك أمر بات معروفاً لا سيما بين أوساط الطبقة الفقيرة، وبسطاء الناس.

– ضياع فرصة “لحوم الأضاحي”

ذبح الأضاحي وتوزيع لحومها على الفقراء إحدى وسائل الحملة الانتخابية، وهي المناسبة التي كان ينتظر تنفيذها مرشحون لكسب أصوات الفقراء قبل موعد انطلاق الحملة الانتخابية.

ذلك ما يوفره عيد الأضحى، إذ يعتبر فرصة مناسبة للمرشحين لنيل شهرة بين الفقراء خاصة، ما يعني أنه مناسبة جيدة للدعايات الانتخابية.

وزارة الداخلية المغربية، تنبهت إلى تلك “المخالفة” وهو ما دعاها إلى الإعلان عن أن المرشحين للانتخابات التشريعية الذين يوزعون أضاحي العيد على المواطنين مع قرب عيد الأضحى لاستقطاب أصواتهم، سيتعرضون للحرمان من الترشح حال رصدهم.

وأوضحت الوزارة في بيان، أن “اقتناء الأضاحي من طرف المرشحين، وتوزيعها قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في 7 أكتوبر (تشرين الثاني) المقبل، يعتبر خرقاً للقانون، وقد يعرض المرشح لعقوبات”.

وكانت أحزاب تنتمي إلى كل من الأغلبية والمعارضة تقدمت بشكاوى لوزارة الداخلية منذ 3 أسابيع، بسبب شراء بعض المرشحين لأضاحي العيد من خلال تكليف من أسموهم بـ”سماسرة الانتخابات” بالقيام بذلك؛ حتى لا يظهروا في الواجهة.

ونددت الشكاوى بالمرشحين الذين يستميلون الناخبين بأضاحي العيد، وعممت من جانبها وزارة الداخلية برصد المرشحين الذين يوزعون أضاحي العيد على المواطنين مع قرب عيد الأضحى.

– لشراء الأصوات طرق مختلفة

المرشحون ممن يملكون وافراً من المال يستطيعون نشر أسمائهم وصورهم في بقاع أكبر من البلاد، لا سيما حين يغدقون من أموالهم على مجموعة خاصة من الناس، يساعدونهم في تلك المهمة.

ذلك يحصل حين يلجأ المرشح إلى تأجير شباب ونساء لوقت محدد، يزاولون خلالها مهنة “السمسار”، التي تتلخص مهامها في الصراخ وترديد الشعارات في المسيرات التي تجوب الأحياء والقرى، لحساب المرشح الذي عينهم في تلك المهمة.

أما “السمسار” الرجل و”السمسارة” المرأة، فهؤلاء يتمتعون بمواصفات خاصة؛ فهم معروفون باندفاعهم، وبعضهم من نوع ما يعرف بـ”البلطجية”، تلك الإمكانات تكون مطلوبة في وقت انطلاق موعد حملة المرشحين، التي تسبق موعد الانتخابات بعشرة أيام.

و”السماسرة” من الرجال والنساء، يملكون أيضاً إمكانات في تأليف الشعارات والهتافات، فعليهم أن يُظهروا المرشح الذي دفع لهم المال بأبهى صورة.

المرشحون، على الرغم من ذلك، ينفون قيامهم بتأجير “السماسرة” أو “البلطجية”، على خلاف ما يؤكده مواطنون مغاربة.

كذلك، ولكونها طبقة واسعة من المجتمع، فإن المرشحين يستغلون الطبقات الفقيرة في المجتمع لأجل كسب أصواتهم، وذلك من خلال توزيع مساعدات، تتمثل بمواد غذائية، أو مبالغ مالية.

وكان تقرير صدر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وضع المغرب في خانة الدول التي ترتفع فيها معدلات الفقر، ضمن بلدان أخرى من القارة الإفريقية، إلى جانب كل من دول زيمبابوي ومالي والصومال والغابون، وهو ما جعل المغرب يحتل المرتبة 126 في مؤشر التنمية البشرية.

وأكد التقرير أن 44.3% من المغاربة ما زالوا محرومين من حقوقهم الأساسية؛ من سكن وصحة وتعليم.

وبناء على ما جاء في تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن 60% من المغاربة يعيشون الفقر والحرمان على مستوى فئتين؛ الأولى تعانيه بشكل حاد، والثانية بشكل متوسط، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، فيما تحدث التقرير عن 12.6% من المغاربة قريبون من عتبة الفقر متعدد الجوانب، مبيناً أن 4.9% من المغاربة يعيشون في فقر حاد متعدد الأبعاد.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons