وزير الخارجية الإسباني الجديد يدشن مهامه بخطاب تعزيز العلاقات مع المغرب

شمل التعديل الوزاري الذي جرى في إسبانيا إسناد حقيبة الخارجية إلى خوسيه مانويل ألباريس، خلفا للوزيرة السابقة أرانشا غونزاليس لايا، ودشن رئيس الدبلوماسية الإسبانية الجديد مهامه بخطاب حول تعزيز العلاقات مع المغرب، واصفا إياه “بالصديق الكبير والجار للجنوبي”.

وذكرت صحيفة 20 دقيقة الإسبانية، أن من بين الأولويات التي حددها وزير الخارجية الجديد هي ضرورة “تعزيز العلاقات خاصة مع المغرب”، رغم أنه لم يشر إلى الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وكانت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، اندلعت عند استضافة إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج في أبريل  بينما اعتبرت الرباط الأمر مخالفا لحسن الجوار، مؤكدة أن غالي دخل إسبانيا من الجزائر بوثائق مزورة وهوية منتحلة باسم بنبطوش.

و اعتبر كثير من المتابعين في المغرب أن مغادرة أرانشا غونزاليس لايا لوزارة الخارجية جاء على خلفية مسؤوليتها عن نشوب الأزمة بين البلدين.  فهل يعد ذلك التعديل وتصريح الوزير الجديد ألباريس إشارة نحو حل الأزمة بين المغرب وإسبانيا؟ بوادر حل الأزمة من الجانب الإسباني

يجيب الخبير المغربي في العلاقات الدولية، حسن بلوان، “بإمكانية الحديث عن أولى بوادر حل الأزمة من الجانب الإسباني”، مؤكدا أن “الجانب المغربي سيعمل بإيجاب مع هذه المعطيات”،

وأوضح بلوان  أنه “من المعلوم أن وزيرة الخارجية السابقة كانت سبب انخفاض منسوب الثقة بين البلدين من خلال تصريحاتها المستفزة وإجراءاتها التي حاولت توريط الاتحاد الأوروبي في علاقة ثنائية يمكن أن تحل بالحوار، وكانت وراء مجموعة من التصريحات المتشنجة ضد المغرب ووحدته الترابية”.

وأشار إلى أن “الحكومة الإسبانية حاولت أن تقدم هذا التعديل بأنه عادي وروتيني ولكن الصحافة الإسبانية أجمعت على أن سبب استبعاد وزيرة الخارجية الإسبانية هو أنها كانت سببا في أزمة بين المغرب وإسبانيا”.

وبشأن وزير الخارجية الجديد، ذكر المصدر أن “الحكومة الإسبانية حاولت أن تحسن علاقاتها بالمغرب من خلال إجراءات من بينها أن طلبت وساطة فرنسية في هذا الباب، لعب فيها وزير الخارجية الحالي دورا كبيرا باعتباره كان هو السفير الإسباني في فرنسا، وهو سياسي معروف مخضرم درس في طنجة وله علاقات كبيرة مع المسؤولين المغاربة”.

وبشأن تصريحات المسؤول الإسباني حول المغرب، قال بلوان “أعتقد جازما أن المغرب سيرد بالمثل وسيذهب بعيدا في رد التحية من خلال البحث عن سبل إنهاء هذه الأزمة لأنه لا يمكن أن نتصور علاقات سليمة دون المغرب في البحر الأبيض المتوسط”.

في المقابل، استبعد “أن تغير إسبانيا بصفة نهائية الموقف من الصحراء المغربية”، لكنه يعتقد أن إسبانيا “لا يمكن أن تتصرف بسوء نية أو بعجرفة إزاء هذه القضية الحساسة بالنسبة للمغرب والمغاربة”.