هيئة حقوقية: هذه أوجه “الفشل التام” لاستراتيجية الحكومة في مجال محاربة الأمية


هيئة حقوقية: هذه أوجه “الفشل التام” لاستراتيجية الحكومة في مجال محاربة الأمية

المغرب 24 : إسماعيل الطالب علي

اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن خلق الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية التي أعلنت عنها الحكومة في برنامجها سنة 2007 ولم تستكمل هياكلها إلا سنة 2017، إحدى أوجه الفشل التام لاستراتيجياتها في مجال محاربة الأمية بعد أن تخلت عن مسؤوليتها في هذا المجال المحوري ووضعتها على عاتق المجتمع المدني في غياب شراكة حقيقية وفعالة.

وسجلت الجمعية باستياء النسب المرتفعة للهدر المدرسي معتبرة ذلك “عاملا أساسيا لاستمرار انتشار الأمية في مختلف مناطق المغرب، لما يلتحق الأطفال بعد مغادرتهم صفوف الدراسة إلى صفوف الأميين في المجتمع”.

وزادت الهيئة الحقوقية عبر بيان لها، بمناسبة اليوم الدولي لمحو الأمية الذي يصادف الثامن من شتنبر من كل سنة، أن السياسات الرسمية في مجال التربية والتعليم تتناقض مع ما يستدعيه تحقيق القضاء على الأمية بسبب الإجهاز على المدرسة العمومية وفشل مختلف المخططات التعليمية التي وضعتها الحكومة منذ اعتماد برامج التقويم الهيكلي والتخلي عن الخدمات العمومية وتشجيع القطاع الخاص.

إلى ذلك، شددت على أن استمرار الأمية بنسبة مرتفعة وسط المجتمع المغربي انتهاك سافر لكرامة من يعاني منها من المواطنين والمواطنات ومعيق أساسي لتمتعهم بكافة حقوق الإنسان، معتبرة أن معرفة القراءة والكتابة عنصر أساسي في الحق في المشاركة الفعالة في التنمية المستدامة.

هذا، وبحسب الأرقام، فإن نسبة الأمية في المغرب حسب آخر إحصاء عام للسكان سنة 2014، تصل إلى 47,5  في المائة في الوسط القروي و22,6 في المائة  في الوسط الحضري.

ولفتت الانتباه إلى أن النساء يتعرضن بشكل أقوى لانتهاك حقوقهن بسبب النسبة المرتفعة للأمية وسطهن حيت يصل مستوى الأمية في صفوفهن إلى 42.1 في المائة مقابل 22.2. في صفوف الذكور. مشيرة إلى أن النساء الأميات تشكلن 66 في المائة من المخزون الإجمالي للأمية بالمغرب مقابل 34 في المائة لدى الذكور حسب نفس المرجع.

مقالات ذات صلة