هل يضمن القاسم الانتخابي التعددية الحزبية في المجالس المنتخبة ؟

اعتمد المغرب طريقة “القاسم الانتخابي” لحساب توزيع المقاعد في انتخابات 8 سبتمبر الجاري أن تضمن تعددية حزبية في المجالس المنتخبة في المغرب، سواء مجالس المقاطعات أو مجالس الجهات أو البرلمان وتحول دون هيمنة تيار سياسي على حساب تيار آخر.

ويمنح « القاسم الانتخابي » لانتخابات يومه الأربعاء 8 سبتمبر مكانة للأحزاب السياسية الصغيرة، التي وإن كان حُضورها الانتخابي محدوداً، إلا أنها تُعبر عن أصوات العديد من الفئات المُجتمعية، مهما كانت أقلية.

وتنص القوانين المنظمة للانتخابات في المغرب، على أنه « توزع المقاعد على اللوائح بواسطة قاسم انتخابي يستخرج عن طريق قسمة عدد الناخبين المقيدين بالدائرة الانتخابية المعنية على عدد المقاعد المخصصة لها. وتوزع المقاعد الباقية حسب قاعدة أكبر البقايا، وذلك بتخصيصها للوائح التي تتوفر على الأرقام القريبة من القاسم المذكور”.

وتبعاً لما توفره هذه الطريقة الجديدة لحساب الأصوات، فإن مؤسسة البرلمان وغيرها من المؤسسات المُنتخبة، ستقوى بشرعية أكبر، لأن قرارات البرلمان ستشترك فيها جميع مكونات المشهد السياسي في البلاد.

وكان البرلمان المغربي، قد صادق بالأغلبية على اعتماد هذا النمط من احتساب الأصوات، إلا أن حزب العدالة والتنمية عبر عن رفضه لهذه العملية برمتها وفي أعقاب ذلك، لجأ الحزب إلى المحكمة الدستورية، مُقدما طعنا في هذا المُقتضى القانوني، مُعتبرا أنه مخالف للدستور المغربي. غير أن المحكمة الدستورية، قضت بدستورية التعديل القانوني، معتبرة أن طريقة الاحتساب الجديدة مطابقة لأحكام الدستور الذي تم إقراره عام 2011 ولا يتضمن أي قاعدة صريحة، تتعلق بطريقة احتساب القاسم الانتخابي، الأمر الذي يكون معه هذا الأخير من المواضيع التي ينفرد المشرع بتحديدها.