هل يصمد العدالة والتنمية أمام رياح خوفه من الرحيل ؟

تعيش الساحة السياسية في المغرب احتداما حادا، حيث يظهر حزب العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار، يتزعمان حربا شرسة ترقبا للإنتخابات التي لا يفصلهما عنا إلا شهور قليلة.

هذا الصدام السياسي ينذر بحدة في النقاش السياسي، وعرض البرنامج الإنتخابي، في الوقت الذي يطالب به العدالة والتنمية  تبرير السنوات العجاف التي قضاها في السلطة دون أن يحقق الإقلاع الذي رافع من أجله، ووعد به المغاربة.

ويظهر جليا أن العدالة والتنمية، يرى نفسه قريب من الرحيل السياسي والعودة إلى المعارضة، فخطابات القيادات الحزبية اتسمت بكثير من التشاؤم، والتسويغ والتبرير للأحداث السياسية التي تم تمريرها في عهدتهم.

عزيز الرباح، وزير في حكومة العثماني ينتمي لنفس الحزب الحاكم، قال في لقاء نظم في شبية الحزب : “حزب العدالة والتنمية حزب عجيب، اجتمع عليه المال والإعلام غير النزيه، والقاسم الإنتخابي وإلغاء العتبة، ومع ذلك ينشط”، يضيف الرباح  ية “العدالة والتنمية لم يدخل للسياسة من أجل السمسرة والإسترزاق”.

ويبرر بشكل كبير الرباح قرارات حزبه بقوله: “يمكن أن نرتكب بعض الأخطاء الإدارية، وقد تكون أخطاء قاتلة، ولكن لا نخون ولا نسرق المال العام ولا نسترزق على المواطنين ولا نعتبر سلم الإنتخابات سلما للإغتناءوصناعة المال والثروة”

ويهاجم عزيز الرباح بشكل مباشر أصحاب المال في إحالة على التجمع الوطني للأحرار.

ويظهر جليا إحساس العدالة والتنمية أنه يخضوض معركة انتخابية قوية قد تطيح به هذه المرة، يتابع الرباح: “حزب العدالة والتنمية لن يخسر أي شيء اجتماعيا وسياسيا، مهما كانت الظروف”.

وبغضب وملحمية يصرخ الرباح “كل ما نادى منادي من أجل الوطن إلا وجدوا العدالة والتنمية جاهز يتحمل من أجل القضايا الكبرى أشياء لا يقتنع بها، وما قضية الإعتراف بالصحراء المغربية إلا دليل أنه رغم  قناعاتنا المضاضة فيما يتعلق بما يقع لإخواننا في فلسطين مع ذلك ذهبنا مع بلدنا والوحدة الترابية والصحراء”.