هل يرغب بنكيران في إنهاء فترة تقاعده السياسي ؟


هل يرغب بنكيران في إنهاء فترة تقاعده السياسي ؟

هزات متتالية يتعرض لها حزب العدالة والتنمية المغربي يرى الخبراء أنها تنعكس بشكل مباشر على حظوظه في الانتخابات المقبلة.

استئناف العلاقات مع إسرائيل وتوقيع رئيس الحكومة والأمين العام للحزب على الاتفاقيات، وما تلاه من التوقيع على القانون المتعلق بالقنب الهندي، دفع رئيس الحكومة السابق عبد الاله بنكيران، إلى تجميد عضويته.

تساؤلات عدة تطرحها الخطوة التي أقدم عليها الأمين العام السابق للحزب، وما إن كان يستعد لقيادة جبهة معارضة للعودة لرئاسة الحزب، أو البحث عن دور في الحكومة المقبلة، وهو ما تتباين بشأنه آراء الخبراء.

من ناحيته، قال عبد العزيز أفتاتي، القيادي بحزب العدالة والتنمية المغربي: إن حزب العدالة والتنمية هيئة حية تستمر بالنقاش، بما في ذلك النقاش بصوت مرتفع، وأن هذا الأمر يسهم فيه الرموز وكافة المستويات.

وأوضح أفتاتي أن ما جرى مؤخرا يندرج في هذا السياق، واتخاذ موقف معين بصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف هو من حق من يتخذه.

وتابع بقوله، إن “الموقف الأخير الذي اتخذه عبد الإله بنكيران سيتابع من رموز الحزب وبعض هيئاته القيادية لمعالجة المسألة، وعودة الأمور إلى مجاريها”.

وقال الأمين مشبا، الباحث في الخطاب السياسي “إن اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة له علاقة واضحة في قرار عبد الإله بن كيران، بتجميد عضويته لأنها المناسبة الأمثل لإحراج تيار العثماني، أو ما سمي إعلاميا بتيار الاستوزار الذي لن يغفر له ابن كيران تخليه عنه خلال الشوط الثاني عن الفيتو، الذي وضعه في وجه مشاركة الاتحاد الاشتراكي إبان الشوط الأول من مفاوضات تشكيل الحكومة الحالية.

وبحسب الباحث المغربي، فإن ابنكيران لا يستسيغ أن يحال على التقاعد السياسي المبكر، لذا يحرص في كل مناسبة تسنح له توجيه رسالة للجهات النافذة في الدولة المغربية بأنه لا يزال له مكانته في الساحة السياسية المغربية.

ويرى الباحث أن ابن كيران بحكم مهاراته الخطابية وتواصله السلس مع الجمهور، ساهم في الفوز الانتخابي الكاسح، خلال الانتخابات

وتابع بقوله الظاهرة التواصلية لابنكيران لا يجب أن تنسينا أن حزب العدالة والتنمية حزب منظم، ويمارس حملة انتخابية طيلة الوقت عبر جناحه الدعوي، ومن خلال شبكة واسعة من العمل الإحساني، الذي يضمن له قاعدة لا يستهان بها من الأصوات.

ويرى أنه من الوارد جدا أن يقود ابنكيران جبهة معارضة داخل حزبه، وتلك الخطوة فد تقوده إلى العودة لرئاسة الحزب مجددا. 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صلة