هل يؤجل ضعف الإقبال على التلقيح بلوغ المغرب للمناعة الجماعية ؟

بعد أن أعلنت وزارة الصحية يوم أمس الثلاثاء عن تسجيل 27 حالة جديدة مؤكدة بالمتحور الجديد “أوميكرون ” لفيروس السارس- كوف-2، لا زال إقبال المواطنين على عملية التلقيح في تراجع مطرد في الأيام الماضية، سواء الجرعة الأولى والثانية أو حتى الجرعة الثالثة.

وقد تم تسجيل خلال 24 ساعة الماضية تلقي 74 مواطنا مختلف الجرعات على الصعيد الوطني، هذا الرقم الذي تم وصفه بالضعيف جدا، والذي لا يرقى إلى مستوى تطلعات الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا، من أجل الوصول إلى المناعة الجماعية.

ومن جهة أخرة فقد تلقى أربع مواطنين الجرعة الأولى من اللقاح في ظرف الـ24 ساعة الماضية ، و60 مواطنا الجرعة الثالثة، ليكون مجموع الملقحين بالجرعة الأخيرة مليونين و469 ألفا و432 شخصا، فيما يفترض أن يتلقاها أكثر من أربعة ملايين شخص، ووفقا لإحصائيات وزارة الصحة فقد تم تلقيح 69.9 في المائة من المواطنين بالجرعة الأولى، و65.2 في المائة بالجرعة الثانية، وفقط 6.5 في المائة بالجرعة الثالثة.

هذا الوضع الذي يدعو إلى القلق، فنسبة انخفاض الإقبال على التلقيح، لا تبشر بالخير، خصوصا وأن المملكة لها القدرة على تلقيح 500 ألف مواطن في يوم واحد، وهذا بالمقارنة مع الملقحين غير كاف نهائيا.

وكانت وزارة الصحة قد نبهت في بلاغ لها يوم أمس، أن احتمال حدوث انتكاسة وبائية يبقى جد وارد، بالنظر إلى الارتفاع الملحوظ لعدد الحالات والبؤر الوبائية خاصة العائلية منها. ولذلك فإن الوزارة تدعو وبإلحاح جميع المواطنات والمواطنين الى الالتزام التام بالإجراءات والتدابير الوقائية الفردية والجماعية: ضرورة ارتداء الكمامة وبشكل سليم، الغسل المتكرر لليدين أو تعقيمهما بمطهر كحولي، والتباعد الجسدي، مع الإسراع بأخذ جرعات التلقيح الأولى والثانية والثالثة المعززة.