هل هي نهاية فوضى الفَّرَّاشة بطنجة ؟


هل هي نهاية فوضى الفَّرَّاشة بطنجة ؟

المغرب 24 : متابعة

في إطار الاستراتيجية الوطنية لتقنين وإعادة إدماج وتنظيم الباعة الجائلين بكل أنحاء المملكة، تم بمدينة طنجة افتتاح 7 فضاءات نموذجية من 24 لتجارة القرب بحي أرض الدولة و حي مسنانة و حومة الشوك وحي العرفان وحي مغوغة الصغيرة و حومة الوردة وحي الإدريسية ، وهي العملية التي أشرفت عليها ولاية الجهة بتعليمات مباشرة من الوالي محمد اليعقوبي ، واتسمت بالصرامة والحزم و الشفافية في جميع مراحلها من البداية إلى النهاية، وظروفها الجيدة العامة، وذلك رغم محاولة البعض زرع الخوف، وإثارة الشكوك في نفوس المستفيدين حول ظروفها قبل إنطلاقها في محاولة يائسة منهم للتشويش عليها وإفشالها.

هذه المشاريع الطموحة التي تهدف إلى محاربة الهشاشة وتنظيم الباعة المتجولين بالأحياء الشعبية وبالشوارع الرئيسية بالمدينة، تم إنجازها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،واستفاد منها ما يفوق 10 آلاف بائعا متجولا و”فراشا” بالأحياء الشعبية والشوارع الرئيسية بالمدينة ، ممن شملهم الإحصاء الرسمي من قبل السلطات المحلية والجماعية المختصة، وممن مارسوا فعليا البيع بالتجوال.

مشروع إحداث الفضاءات التجارية للقرب بمدينة طنجة، تجسيد لاستراتيجية جديدة لتنظيم تجارة القرب، تم التفكير فيها والإعداد لها من طرف ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ضمن مشاريع طنجة الكبرى ، وهي الاستراتيجية التي اعتمدت منهجية ترتكز بالخصوص على ملامسة أوجه الخصاص الملاحظ في مجال تجارة القرب بالمدينة، وعلى بحث معمق حول ظاهرة البيع بالتجوال.

وتمثل هذه الفضاءات النموذجية فرصة لا تعوض بالنسبة لممتهني البيع عن طريق الاحتلال العشوائي وغير القانوني للأرصفة والشوارع، من أجل الانخراط في الدينامية التي يخلقها المفهوم الجديد لتجارة القرب.

فإخلاء الملك العمومي لن يكون على حساب الساكنة، وإنما لصالحها، حيث ستجد على مقربة منها وسيلة بديلة بمواصفات عصرية تمكنها من التسوق في ظروف تحترم شروط الصحة والسلامة والأمن، وهذا ما سيغنيها عن اللجوء إلى قنوات البيع العشوائي، كما ستمكن هذه الوسيلة من سد الخصاص الذي قد يحصل بعد كل عملية إخلاء للملك العام الذي أصبح مطلبًا حضريًا ملحًا يفرضه القانون وتطلعات وحاجيات ساكنة عاصمة البوغاز.

هذا وقد عبر عدد من الباعة في تصريحات لـ”المغرب 24″ عن استحسانهم لهذا المشروع، بالرغم من كون بعضهم عارضه في البداية٬، وعبروا  عن فرحتهم الكبيرة بترحيلهم إلى هذه الأسواق النموذجية المهيكلة ، منوهين في ذات الوقت بنجاح العملية خصوصا وان افتتاحها تزامن مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى 74 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال ، كما نوهت بهذا النموذج ساكنة طنجة، نظرا لكونه سيعمل على الحفاظ على البيئة بالمدنية وتنظيمها بعدما كانت تعيش العشوائية.

مقالات ذات صلة