هل قتل محافظ القصور الإماراتية بالمغرب مسموما ؟


هل قتل محافظ القصور الإماراتية بالمغرب مسموما ؟

أحال المركز القضائي للدرك الملكي بتمارة، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، زوجة ملياردير وبناتها، بعد الاستماع إليهن في محاضر رسمية، بناء على تعليمات النيابة العامة، للاشتباه في تسميمهن الهالك، الذي كان يشتغل، قيد حياته، محافظا للقصور الإماراتية بالمغرب، باستعمال مادة “بولونيوم” عن طريق دسها في سيجارة.
وأوضح مصدر رفيع المستوى باستئنافية الرباط أن مدير القصور الإماراتية، وهو من أصل جزائري، ويحمل الجنسية الفرنسية، توفي في فبراير الماضي، وكانت له ثلاث زوجات، آخرهن مغربية، كانت تعيش معه بالرباط، ولها منه بنات، ونقلته لدفنه بحي الرياض بالرباط.
وبعد وفاته، نشب خلاف بين الورثة، بعدما ترك الملياردير أربع فيلات بشاطئ تمارة، وشققا بالرباط، وعقارات أخرى، إضافة إلى حسابات بنكية بسويسرا وفرنسا والمغرب.

وأثارت طريقة وفاته شبهات، وصلت إلى مكاتب التحقيق بمخافر الدرك الملكي والنيابة العامة.
وتفجرت فضيحة تسميم وقتل مدير القصور الإماراتية، حينما حل بالمغرب، ابنه من زوجة سابقة بفرنسا، وتوجه إلى شقة كان يملكها الهالك بحي أكدال بالرباط، وكسر أقفالها، فعثر على لوحة إلكترونية بها محادثة دارت بين زوجة أبيه المغربية، وإحدى بناتها وتضمنت معطيات في غاية الحساسية حول صحة الهالك.
بالمقابل، اتهمت ابنة الهالك من الزوجة المغربية أخاها بالسرقة من داخل الشقة، وتقدمت ضده بشكاية أمام النيابة العامة، تفيد أن الهالك فوت لها المنزل، وأن أخاها كسر الباب واستولى على أغراض من داخله بدون وجه حق، فأصدرت في حقه الضابطة القضائية مذكرة بحث على الصعيد الوطني، وأوقفته شرطة الحدود أثناء محاولته السفر، لكن، أثناء إحالته على أمن الرباط، قدم معطيات في غاية الحساسية حول سبب تكسيره باب منزل أخته.
واستنادا إلى المصدر القضائي، توصلت النيابة العامة بشكاية من ابن الهالك، المقيم بفرنسا، معززة برسالة المحادثات التي أرسلتها الزوجة الثالثة إلى ابنتها عبر تقنية التراسل الفوري “واتساب”، وأشار فيها المشتكي إلى احتمال تسميم والده بواسطة مادة “البولونيوم” دست له في سيجارة، مؤكدا أن المتوفى كان يعاني السرطان، لكنه يتوفر على وثائق طبية من مصحات بفرنسا تشير إلى أن نوع السرطان الذي كان يعانيه غير قاتل وقابل للعلاج، وأن الوفاة كانت صادمة، فشك أبناء الزوجتين السابقتين في الرواية المقدمة من قبل الزوجة الثالثة.
وأسندت النيابة العامة الأبحاث التمهيدية إلى ضباط المركز القضائي للدرك الملكي الذي فتح أبحاثا تمهيدية منذ ستة أشهر، كما استعان بمختبر الأبحاث والتحليلات التابع للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط.

يومية الصباح التي أوردت الخبر كشفت بأنها لم تتمكن  من معرفة طبيعة النتائج العلمية المتوصل إليها، فيما يتهافت محامون كبار للنيابة عن المطالبين بالحق المدني وكذا زوجته المشتبه في ارتكابها الجريمة.
وأوضح المصدر ذاته ،  أن الزوجة وبناتها أنكرن، جملة وتفصيلا، اتهامات قتل الزوج بتسميمه، مؤكدات أنه كان يعاني السرطان وتوفي بفرنسا ونقلته الزوجة للدفن بالمغرب، فيما تشبث ابنه المقيم بفرنسا بوثائق طبية من مصحات تفيد أن نوع المرض الذي كان يعانيه الهالك قابل للشفاء.
يذكر أن النيابة العامة كانت تتجه إلى فرضية استخراج الجثة من قبرها قصد القيام بتحليل علمي لشعر الهالك، لكنها عدلت عن الأمر، وأسندت الأبحاث من جديد إلى قاضي التحقيق الذي سيستنطق المشتبه فيهن في الاتهامات المنسوبة إليهن، ويتابعهن في حالة سراح.

مقالات ذات صلة