هل تُرمّم حكومة أخنوش ما خرّبه البيجيدي ؟

بعد عشر سنوات من تدبير حزب العدالة والتنمية للشأن العام، راكم فيها تجربة سياسية وصفها الكثيرون بالفاشلة، وأنه لم يستطع الوفاء بوعوده الانتخابية، ولم يستطع تحقيق المطالب التي يصدح بها الشارع المغربي، فيما اعتبر آخرون أن هذا الحزب عمق الجراح وزاد من تأزيم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية.

ويبدو أن الحكومة المقبلة، ستجد نفسها أمام هذا الكم من الأزمات المتراكمة على مكتبها، خصوصا وأن الشارع المغربي يأمل الخير في حكومة جديدة تحدث قطيعة مع الماضي، وتدخل في مرحلة جديدة بناء على الوعود الانتخابية التي صدح بها حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الحملة.

ولعل أبر القطاعات التي لم تأخذ حقها من العناية في عهد العثماني هي الصحة والتعليم. والملاحظ لخطابات أخنوش أنه كان يركز على هذين القطاعين ويعتبرهما أولوية قصوى ويراهن بشكل كبير على تنميتهما والدفع بهما إلى الأمام.

التعليم

عرف قطاع التعليم في السنوات الأخيرة، غليانا كبيرا، تمثل في تصعيد الأساتذة، من خلال الإضرابات الوطنية التي يخوضونها والإنزالات بالعاصمة الرباط، والأشكال الاحتجاجية الجهوية بمختلف المدن المغربية، بالإضافة إلى خطوات نضالية من داخل المؤسسات التعليمية.

ويطالب الأساتذة بالإدماج في صفوف الوظيفة العمومية إسوة بزملائهم المرسمين، وضمان الأمن النفسي والاجتماعي الذي يفتقدونه على حد قولهم.

وانخرط الأساتذة في مسار الاحتجاجات رغم الوضعية الصحية التي تمنع الخروج للشارع وخوض مسيرات تنديدية للمطالبة بالحقوق العادلة والمشروعة، وقوبلت نضالاتهم بصمت الوزير الوصي على القطاع دون أن يتدخل لإخماد الغضب الذي ينمو في صفوف رجال ونساء التعليم.

ويرى متابعون للقطاع أن أول المسائل المطلوب تنفيذها هو التواصل مع الشركاء، فقد غابت اللقاءات لما يزيد عن 3 سنوات، مخلفة بذلك توترا كبيرا أثر بشكل كبير على القطاع.

الصحة

أبان المغرب على قدرته ومتانته في التصدي لجائحة كورونا، وهذا أبرز تحدي اختبر المنظومة الصحية المغربية، رغم ذلك أبانت المنظومة عن اختلالات كبرى وضعف يجب تجاوزه والمضي قدما لإصلاح القطاع الذي أصبح بدوره غير قادر على الصمود في ظل تواجد حكومة لم تعمل على تنميته وإصلاحه.

ويطالب أطر الصحة في المستشفيات المغربية  بتحسين جودة البنيات التحتية والوضع الاعتباري للموظف، وبهذا تعلق الأطر الطبية آمالها على الحكومة المقبلة للتفاعل مع مطالب الموظفين والامتثال لمطالب تحسين الوضعية المادية وتشغيل المعطلين في جلسات الحوار مع مسؤولي وزارة الصحة في المستقبل.

وجل مطالب الأطباء والممرضين في مختلف المشتشفيات، يمكن إجمالها في تحسين ظروف الإشتغال داخل المرفق العمومي، وتوفير الآليات اللوجستيكية والتقنية من أجل تقديم عمل ذي جودة.