هل تنفرج العلاقات الدبلوماسية بين الرباط ومدريد؟

ذكرت صحيفة “إل باييس” الإسبانية، أنه “خلال حفل الاستقبال التقليدي للسفراء الأجانب المعتمدين بمدريد، شدد فيليبي السادس على أن حكومتي المغرب وإسبانيا اتفقتا على إعادة بناء علاقة جديدة بشكل مشترك للقرن الـ21 بهدف إيجاد حلول للمشكلات التي تهم الشعبين”، لافتة أنها المرة الأولى التي يشير فيها فيليبي السادس علانية إلى أزمة دبلوماسية استمرت 8 أشهر.

ومن جانبها، أوضحت صحيفة “إل موندو” الإسبانية، أن “الملك فيليبي قال إنه يتطلع إلى عودة العلاقات بين الرباط ومدريد إلى سابق عهدها، رغم غياب سفيرة المغرب، كريمة بنيعيش، التي تم استدعاؤها لإجراء مشاورات منذ 18 ماي الماضي”، مضيفة أن ذلك كان “في أعقاب الأزمة الدبلوماسية التي فجرتها قضية زعيم جبهة البوليساريو وأزمة الهجرة التي عرفتها مدينة سبتة”.

ويرى متابعون أن هناك جوانب موضوعية أكبر من أي دعوة أو أي إجراء شكلي كيفما كان بين المغرب وإسبانيا وكلا البلدين يرغبان في أن تبقى علاقتهما مع بعضهما البعض بشكل طبيعي وعادي لا تصل إلى مستويات من الأزمة كما حدث من قبل، وأن العلاقات الاستراتيجية التي تقول إسبانيا إنها تجمعها مع المغرب، لا يمكن اعتمادها بعيدا عن إعادة تفكيك العلاقة على مستويات متعددة أساسها احترام الوحدة الترابية للمغرب، حيث انه لا يمكن بناء علاقة بين البلدين في مستوى الاستقرار بعيدا عن هذه الآلية وهذا الشرط الأساسي.

ويرى متخصصون في السياسة أن غياب السفيرة إلى حدود اليوم يدل على عدم اقتناع المغرب بشكل كامل بأن الأسباب التي كانت وراء الأزمة بين البلدين قد زالت وتلاشت، وأن المغرب اليوم بات لديه وزن جديد في الوضع الجيوسياسي في منطقة شمال أفريقيا سواء من حيث سياسته كشريك لابد من التعامل معه في أفريقيا خاصة في المجال الاقتصادي أو من تعزيز علاقته بأميركا التي انبثق عنها الاتفاق الثلاثي إلى جانب إسرائيل.